خزاعة...Ground Zero
شرق خانيونس، قطاع غزة - انتهت الحرب، ولكن أهالي منطقة خزاعة الذين لا يتجاوز عددهم العشرة آلاف لا يؤمنون بذلك بعد، إذ أنّ صوت طائرة الاستطلاع التي تحلّق عن قرب تجعلهم لا يفكّرون سوى بالموت والموتى.
وقال محمد النّجار (23عاماً) الذي يقف على حطام منزله: "ستعود الحرب، نعرف ذلك، اسمعي صوت الزنانة، لا يكفيهم أنّهم تركوا لنا دمار بيوتنا وذاكرة أليمة، بل يصروّن على أن يبقى التّهديد قائماً".
ليس محمّد وحده يشعر بعدم الأمان، بل هو شعور مشترك عند أهل هذه القرية الطيّبين الذين فضّلوا الرّجوع إلى بيوتهم المهدّمة، عوض البقاء في مدارس اللاّجئين، ليروون الحكايات ذاتها التي تكرّرت في كلّ مكان بقطاع غزّة، لكن هناك شيئان لم يحدثا سوى في خزاعة: الإعدام والاعتقال.
لقد حاول "المونيتور" مرّتين دخول خزاعة خلال الحرب، ولكن كان الاحتلال الإسرائيليّ أعلنها منطقة عسكريّة وحظّر الاقتراب منها.