ثورة الغرافيتي في سوريا
يسعى رسّامو الغرافيتي السوريون إلى استعادة روح الثورة عبر انتقاد نظام الأسد والإسلاميين المتشدّدين على السواء.
يُقرّ الناشط السوري عامر مطر "هذه [رسوم الغرافيتي] فرصة كي نستعيد المساحة العامة التي سرقتها منا الميليشيات، والتي كان يحتلّها النظام سابقاً من خلال صور بشار الأسد، أما الآن فتستحوذ عليها الآيات القرآنية [التي يدوّنها تنظيم داعش]".
عامر عضو في مجموعة "الشارع" التي تتألّف من ناشطين شباب في بلدة كفرنبل شمال سوريا، وتستعمل الغرافيتي وسيلةً لاستعادة ثورةٍ يعتبرون أنها ضلّت السبيل بأبشع الطرق.
يدأب عامر ورفاقه في مجموعة "الشارع" منذ بضعة أشهر على كتابة الشعارات على جدران كفرنبل، والتي يستوحونها من القرآن ويهدفون من خلالها إلى نقل صورة متسامحة وإنسانية عن الإسلام تتصدّى للعقيدة التي يروّج لها تنظيم "دولة الإسلام في العراق والشام" (داعش) وللممارسات العنفية التي يلجأ إليها نظام الأسد.
يشرح عامر "نحاول نشر أفكارنا ومواجهة التطرّف الديني من خلال الاقتباسات المأخوذة من القرآن الكريم مثل العبارات عن الحرية، و‘لا إكراه في الدين’، و‘متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً’، وهذه الجملة الأخيرة منسوبة إلى الخليفة عمر بن الخطاب".