نبض لبنان الجديد
على وقع الحرب الأهلية السورية، قد يكتشف لبنان عقداً اجتماعياً جديداً.
ربما يقف لبنان على شفا انتفاضة اجتماعية واقتصادية قد توحّد عدداً كبيراً من اللبنانيين خلف راية جديدة من أجل التغيير، فينتهي بذلك الانقسام السياسي التقليدي بين حركتَي 8 آذار/مارس و14 آذار/مارس.
قد تتفوّق هذه النزعة قريباً على بوادر ظهور تركيبة سياسية أكثر إثارة للتفاؤل في لبنان. فقد تمّ التوصّل إلى اتفاق لتشكيل حكومة تتوزّع فيها الحقائب الوزارية بالتساوي بين فريقَي 8 آذار/مارس و14 آذار/مارس (ثمانية مقاعد لكل منهما)، مع تخصيص ثمانية مقاعد للمستقلّين.
تؤشّر الموافقة على حكومة رئيس الوزراء تمام سلام في 20 آذار/مارس الماضي، بعد أشهر من التأخير، والاتفاق على البيان الوزاري الذي سيوجّه سياستها، إلى أن آليات الحكم ربما تكتسب زخماً، بدلاً من المذهبية والأيديولوجيا.
والآن تتوجّه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية وما إذا كانت ستجرى في موعدها، مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في 25 أيار/مايو المقبل.