قالت رضوانة لموقع "المونيتور": "إذا لم يعد يُسمَح لي بالعمل في الوساطة العقارية، سأذهب إلى نقابة الوسطاء العقاريين وأجلس في مكاتبهم إلى أن يؤمّنوا لي وظيفة أحصل منها على راتب مماثل".
قال هشام أوغابي في كانون الأول/ديسمبر 2013: "لا يجب أن تعمل النساء في الوساطة العقارية، ولا يجوز رؤيتهن يتسكّعن في الوكالات العقارية". وقد كان لهذا الكلام الصادر عن رئيس "نقابة الوسطاء العقاريين في منطقة طهران المتروبوليتانية"، التي تُعتبَر الأكبر في البلاد والهيئة الأساسية في هذا القطاع، وقع المفاجأة على عدد كبير من النساء العاملات في مجال الوساطة العقارية.
لم يُنفَّذ هذا القرار الجديد بعد. وقد أضاف أوغابي أن مديرية "أماكن" المسؤولة عن تطبيق الضوابط الدينية الطابع في المراكز التجارية، سبق أن طلبت منع النساء من العمل في الوساطة العقارية. تأمل بعض النساء في ألا يدخل الحظر موضع التطبيق، وتبدي أخريات ثقتهن بالعثور على وظيفة في مجال آخر، لكن بعضهن قلقات جداً ويخشين الأسوأ بالنسبة إلى مسيرتهن المهنية وحياتهن.
حتى العام 2007، كان المجتمع الإيراني يعتبر أنه من غير المناسب للمرأة العمل في الوساطة العقارية. لكن شيئاً فشيئاً شقّت النساء طريقهن في هذا القطاع، وأثبتن أنهن يستطعن أن يبرعن بقدر الرجال أو حتى يتفوّقن عليهم في بيع العقارات. وقد ثبّتت المرأة وجودها في مهنة الوساطة العقارية خلال عهد محمود أحمدي نجاد، على الرغم من القيود التي واجهتها النساء خلال تلك الأعوام الثمانية. وساهمن في تغيير ذهنية المجتمع ونظرة مالكي الوكالات العقارية إلى المرأة. لا يزال الأشخاص المحافظون سياسياً والشديدو التديّن يعتبرون أن هذه المهنة ليست مناسبة للنساء، أو أنها ذكورية جداً إلى درجة أنها لا تتلاءم مع طبيعتهن الأنثوية الرقيقة. في الحالتَين، اكتسب الحديث عن حظر عمل النساء في الوساطة العقارية، منحى جدّياً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.