تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"حسن السيرة والسلوك".. لغم في طريق الانتخابات

موضوع الاستبعاد القانوني الأخير لعدد من المرشّحين للانتخابات، هو لغم تمّ تفجيره قبيل الاقتراع، وسوف يقود إلى جدال سيستمرّ إلى ما بعد الاقتراع. جدال لا يقلّ شأناً عن ذلك الذي ما زالت تفجّره إجراءات "اجتثاث البعث" منذ أكثر من عشر سنوات.

(L-R) Iraqi Transportation Minister Hadi al-Amiri, Finance Minister Rafie al-Issawi and Foreign Minister Hoshyar Zebari attend the joint Iraqi-Kuwaiti committee meeting in Baghdad, April 29, 2012. REUTERS/Ahmad Al-Rubaye/Pool (IRAQ - Tags: POLITICS) - RTR31DMN

تفتح قرارات استبعاد قضائيّة صدرت أخيراً بحقّ مرشّحين للانتخابات العراقيّة، الباب مجدداً أمام جدال حول معايير العدالة والفرص الانتخابيّة المتساوية للمرشّحين للانتخابات.

والجدال هذه المرّة يضاف إلى الجدال حول تلك الآليات التي ما زالت فضفاضة والتي تمنع من يتمّ شموله بإجراءات "اجتثاث البعث" من الترشّح للانتخابات، بعد إصدار اللجنة القضائيّة المرتبطة بمفوضيّة الانتخابات قرارات استبعاد قطعيّة وغير خاضعة للطعن، بحقّ مجموعة من النواب والوزراء الحاليّين من بينهم رافع العيساوي عن "كتلة متّحدون" وعبد ذياب العجيلي عن "القائمة العراقيّة" وجواد الشهيلي وصباح الساعدي عن "تيار الأحرار" ومثال الألوسي عن "الحركة المدنيّة".

وجاء السياق القانوني للاستبعاد تحت البند الثامن من قانون الانتخابات العراقي، الذي يتضمّن شروطاً للمرشّحين للانتخابات من بينها شرط "أن يكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجريمة مخلّة بالشرف". والنواب المستبعدون كانت قد رفعت ضدّهم قضايا ترتبط غالبيّتها بتصريحات أدلوا بها أو اتهامات بالتورّط في قضايا فساد، لكن لم يتمّ التقاضي فيها لكون النواب يتمتّعون بالحصانة القانونيّة.

من حيث الشكل، فإن الاستبعاد ينسجم مع نصّ المادة المشار إليها، وهو يضمن أيضاً مثول المتّهمين أمام القضاء بعد رفع الحصانة عنهم. لكن نجاحهم في الانتخابات، سيتيح تملّصهم لمدّة أربع سنوات مقبلة من مواجهة التهم الموجّهة إليهم.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish