تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مَن يتذكّر الحركة الخضراء في إيران؟

لن يفتح الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني جبهة قتال جديدة ضدّ المتشدّدين بسعيه إلى إطلاق سراح مهدي كروبي ومير حسين موسوي في الوقت الذي تجرى فيه المفاوضات النوويّة.

EDITORS' NOTE: Reuters and other foreign media are subject to Iranian restrictions on leaving the office to report, film or take pictures in Tehran.

A protester shows her green-painted palm in support of defeated reformist presidential candidate Mirhossein Mousavi during a silent demonstration against the results of the Iranian presidential election in central Tehran June 17, 2009. The sign across her mouth bears a stamp of Mousavi's signature. Picture taken June 17, 2009. REUTERS/Fars News (IRAN POLITICS

تلت الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة في العام 2009 تظاهرات ضخمة ومنظّمة تحت راية الحركة الخضراء، احتجاجاً على فوز محمود أحمدي نجاد المثير للجدل. وكانت الحركة عبارة عن ائتلاف فضفاض ضمّ مصلحين ومحافظين معتدلين وعلمانيّين.

وقد كتبت المواقع الالكترونيّة المحسوبة على المرشّح المهزوم مير حسين موسوي، رئيس الحكومة الإيرانيّة السابق (1989-1981) وأحد القادة البارزين في الحركة الخضراء، أنّه بحسب معلومات مسرّبة من وزارة الداخليّة، بلغ عدد الأصوات الحقيقيّ 21,3 ملايين صوت لموسوي و10,5 أصوات لأحمدي نجاد. تجدر الإشارة إلى أنّه من الممكن أن يكون جزء من المحافظين الدينيّين صوّت لصالح موسوي لأنّ مجلس صيانة الدستور المحافظ جدّاً الذي يدقّق في هويّة المرشّحين صادق في ذلك الوقت على التزام موسوي بالنظام الإسلاميّ وولاية الفقيه ، وإلا لما استطاع موسوي من الترشّح للانتخابات.

وبالتالي، يمكن القول، بغضّ النظر عن صحّة تلك الأرقام التي قد تكون لأسباب بديهيّة متحيّزة للموسوي، إنّ النخبة المحافظة التي تحكم إيران والتي كان يمثّلها أحمدي نجاد في تلك الفترة، كان لديها أكثر من 10 ملايين مؤيّد على الأقلّ. ما ينبغي استنتاجه إذاً هو أنّه حتّى الأرقام التي ذكرتها الحركة الخضراء أظهرت أنّ المتظاهرين كانوا يمثّلون جزءاً من المجتمع بينما النظام حظي بدوره بدعم كبير في ذلك الوقت. وبالتالي، لم تكن الاشتباكات في العام 2009 انتفاضة للشعب ضدّ النظام فحسب، بل صورة عن تجدّد صراع في داخل مجتمع منقسم.

تكوّن العمود الفقريّ للحركة الخضراء من الطبقتين المتوسّطة والمتوسّطة الميسورة، ما يفسّر سبب تركيز الحركة على الحقوق المدنيّة وعدم تطرّقها إلى أيّ مطالب اقتصاديّة. ممّا لا شكّ فيه أنّ الحركة مثّلت جزءاً كبيراً من مجتمع سعى إلى التغيير بسبب خيبته من أحمدي نجاد والنظام الداعم له. على أيّ حال، بناءً على هذه الوقائع، يمكن الاستنتاج أنّ اشتباكات العام 2009 لم تقتصر على انتفاضة المجتمع على النظام، بل عكست تجدّد معركة عمرها مئة سنة في داخل المجتمع الإيرانيّ المنقسم. فمن جهة كان أنصار التجدّد وغالبيّتهم من سكّان المدن الشباب المنتمين إلى الطبقتين المتوسّطة والمتوسّطة الميسورة، ومن جهة أخرى كان التقليديّون أو المحافظون الدينيّون غير المنتمين إلى طبقة محدّدة، مع أنّ بعض المراقبين يؤكّدون أنّ هؤلاء كانوا في معظمهم من أصحاب الدخل المحدود.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish