تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السيستاني يتعرض لهجمة من داخل النجف

An Iraqi man holds a picture of top Shiite cleric Grand Ayatollah Ali Husseini al-Sistani at a campaign rally for Ammar al-Hakim, head of the Supreme Islamic Iraqi Council (SIIC), which is part of the broad Shiite coalition the Iraqi National Alliance, in Baghdad March 5, 2010. Politicians launched into their last day of campaigning as more than a million Iraqis living abroad began voting in an election that could turn the page on years of deadly sectarian strife. AFP PHOTO/AHMAD AL-RUBAYE (Photo credit sho

التزم السيستاني في فترة زعامته الدينية، منهج الإعتدال وقد تعامل بحنكة وحكمة مع الوضع العراقي المستعد للإشتعال عقب كل أزمة صغيرة او كبيرة. ولكن بدا تدريجياً أن سلوك السيستاني لا يروق تيارات الاسلام السياسي لعدم رضوخه لاجندتهم السياسية.

فقد كان السيستاني في معرض أشد الإنتقادات من قبل بعض الجهات السنية والشيعية معاً لعدم دعمه لحركات المقاومة ضد الامريكان في فترة حضورهم في العراق وأيضاً عدم دخوله في الصراع الطائفي لصالح جهة ضد أخرى. ولكن عادة ما كانت هذه الانتقادات توجه له من خارج المؤسسة الدينية من قبل احزاب او جماعات ذات مشاريع تندرج تحت عنوان الاسلام السياسي. واما هذه المرة جاءت الانتقادات من داخل المؤسسة الدينية ومن نفس إتجاه الإسلام السياسي.

فقد قام الشيخ محمد اليعقوبي المرشد الديني لحزب الفضيلة المشاركة في الحكومة العراقية بهجوم عنيف ضد السيستاني في سلسلة من خطاباته خلال الشهر الماضي. فقد اعتبره معادي للحق وسماه بفرعون العصر، واعتبر مواقفه خذلاناً وخيانة للشيعة. والسبب لكل ذلك هو عدم رضوخ السيستاني لطلبات الاحزاب الدينية لقيام دولة دينية تطبق احكام الشريعة في العراق. وآخر تلك المواقف كان رفض السيستاني لقانون الأحوال الشخصية الجعفرية والتي رفضها بسبب تضمنها انتهاكات لحقوق الانسان وحقوق المذاهب الاخرى والاقليات الدينية.

تاريخياً ترجع سابقة الإنتقادات ضد السيستاني الى العقد الأخير من القرن الماضي، حين صعد تيار سياسي داخل حوزة النجف في مقابل المنهج التقليدي الذي كان يمثله ويتزعمه السيد السيستاني. وقد حصل التيار الجديد دعماً غير مباشر من قبل النظام السابق بسبب أنه كان يمثل مرجعية دينية عربية ضد المرجعية التقليدية الشيعية التي كانت غالباً من أصول ايرانية. وقد عرف التيار الجديد فيما بعد بالتيار الصدري نسبة الى مؤسسه السيد محمدصادق الصدر والد السيد مقتدى الصدر.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish