روسيا وإيران تعدّان العدّة لمؤتمر جنيف-2 وانعطافة تركيّة متأخرة بشأن الملفّ السوري
ساهمت الدبلوماسيّة الروسيّة والإيرانيّة في صياغة جدول أعمال جنيف-2، ليشمل العمل على التوصّل إلى وقف لإطلاق النار ومكافحة الإرهاب وإفساح المجال أمام المساعدات الإنسانيّة في سوريا.
دعا الرئيس التركي عبدالله غول هذا الأسبوع إلى "إعادة دوزنة" السياسات التركيّة في ما خصّ الملف السوري، في ضوء "الوقائع التي ظهرت عند الخاصرة الجنوبيّة لبلادنا"، كما كتب سميح إيديز.
وقد تمّت قراءة كلام غول على أنه تحدٍّ لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان المتورّط في فضيحة فساد، فيما يتخبّط في إدارة السياسات الإقليميّة الفاشلة التي تنتهجها أنقرة. أصرّ أردوغان ووزير خارجيّته أحمد داود أوغلو على الترداد أنهما لا يتحمّلان أي مسؤوليّة عن المتاعب التي تواجهها تركيا، وأن التحقيق في الفساد هو انقلاب بدعم من القوى والمصالح الدوليّة، كما كتبت تولين دالوغلو.
لكن علي هاشم كتب من طهران أن تركيا تولي تعزيز الروابط مع إيران شيئاً من الأولويّة، بما في ذلك من خلال اتّجاه أنقرة شيئاً فشيئاً نحو القبول بالمقاربة التي تعتمدها طهران للتوصّل إلى حلّ سياسي في سوريا.
ولعلّ وصول وزير الخارجيّة والمغتربين السوري وليد المعلم ووزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف إلى موسكو معاً في 16 كانون الثاني/يناير الجاري، قبل يوم من إعلان المعلم عن اقتراح حكومته من أجل وقف إطلاق النار في حلب، يحمل أكثر من مجرّد بُعد رمزيّ.