سوق السلاح العراقي ينتعش بالتدهور الأمني والصراع السوري
قبل نحو أكثر من عامَين من اليوم، كان محمد الفتلاوي يبيع الأسلحة الخفيفة للرجال الذين يشعرون بالتهديد الأمني من قبل الميليشيات أو أولئك الذين تورّطوا بثأر عشائري أو الذين يرغبون باقتناء السلاح والتباهي به أمام عائلاتهم وأصدقائهم.
محمد شاب نشيط يجازف بالذهاب إلى مناطق يكثر فيها عناصر الأجهزة الأمنيّة العراقيّة، لشراء قطعة سلاح أو بيعها من أجل التربّح وإن بمبالغ بسيطة لا تتعدّى 50 دولاراً أميركياً. لكن اشتداد القتال بين المعارضة السوريّة ونظام الرئيس السوري بشّار الأسد، ساعد محمد على توسيع عمله في الإتجار بالأسلحة.
ويقول محمّد وهو شرطي في وزارة الداخليّة، إن "سعر السلاح ارتفع في العراق بسبب جمعه وتهريبه إلى سوريا، وإن الطلب عليه من قبل العراقيين قلّ كثيراً".
يشتري محمّد السلاح من بغداد من العائلات التي تستغني عنه، ويجمعه في منزله شرق بغداد. بعد ذلك ينقل قطع السلاح على دفعات إلى تاجر كبير للأسلحة، فيقوم الأخير بتهريبه إلى محافظة الأنبار بغية بيعه إلى تاجر آخر هناك ليهرَّب بعدها إلى سوريا.