تحالف عابر للطوائف في العراق.. ولكن!
لا تأتي من العراق أخبار مفرحة كثيرة. وخبر سعي أحزاب سياسيّة سنيّة وشيعيّة إلى إعلان كتلة واحدة عابرة للطوائف تخوض الانتخابات المقبلة، لا بدّ من أن يكون "مفرحاً".
لكن أسئلة عميقة تدور حول هذه الخطوة وجديّتها، وما إذا كان هدفها بالفعل هو العبور ببلد مزّقته الصراعات والخلافات الطائفيّة إلى مرحلة جديدة.
وبصرف النظر عن الجهات التي تسعى إلى تبنّي هذه الخطوة، تشير التسريبات الإعلاميّة إلى جهتين وهما "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي (شيعي) و"القائمة العراقيّة العربيّة" بزعامة نائب رئيس الحكومة صالح المطلك (سنّي).
ويمكن التذكير هنا بتجربة زعيم "القائمة العراقيّة" إياد علاوي (شيعي) الذي تنقّل بين تحالفات عدّة بحثاً عن كتلة عابرة للطوائف، وانتهت كتلته "العراقيّة" إلى اعتبار نفسها ممثّلة للسنّة العراقيّين، لكنها تفتّتت عملياً لصالح تمثيل سنّي صريح عبر ائتلاف "متّحدون" الذي يقوده رئيس البرلمان أسامة النجيفي.