بعد أسابيع قليلة من احتفال الفيفا بكأس العالم 2026 الذي شهد التوسع التاريخي للبطولة إلى 48 فريقًا، انغمست الهيئة الإدارية لكرة القدم العالمية في أزمة، حيث برز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل كبير مع استعداد المغرب والمملكة العربية السعودية لاستضافة كأس العالم القادمة .
ما حدث : يكافح رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، للاحتفاظ بمنصبه بعد ردود الفعل العنيفة على خطته الاستثمارية المثيرة للجدل لكرة القدم العالمية، والتي هزت أركان هذه الرياضة. وفي خضم كل ذلك، لم يقف الشرق الأوسط مكتوف الأيدي، بل برزت المنطقة كساحة رئيسية في المعركة السياسية التي قد تُعيد توجيه مستقبل هذه الرياضة.
اندلعت الأزمة بعد وقت قصير من انتهاء بطولة كأس العالم 2026 في يوليو/تموز، عندما كشفت التقارير أن إنفانتينو كان يسعى لتنفيذ خطة طموحة لجذب استثمارات خارجية إلى الفيفا من خلال كيان تجاري جديد، هو "فيفا فورورد إنتربرايز"، والذي سيشرف على البطولات الكبرى، بما في ذلك كأس العالم وكأس العالم للأندية. وبحسب التقارير، سعى هذا المقترح، المدعوم من المستثمر جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، إلى جمع مليارات الدولارات عن طريق بيع حصة 20% لمستثمرين من القطاع الخاص، في صفقة تُقدّر قيمة المشروع الجديد بـ 20 مليار دولار.
أثارت الخطة المسربة، التي أُعلن عنها رسميًا في 28 يوليو، انتقادات حادة. فقد ندد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الهيئة الإدارية لكرة القدم الأوروبية، بالاقتراح ووصفه بأنه صفقة سرية غامضة، وسرعان ما انتشرت المعارضة في أوساط اللعبة. وفي غضون أيام، جمّد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخطة، لكن الجدل استمر في التصاعد، حيث طالب مسؤولون باستقالة إنفانتينو، وبرزت تساؤلات حول إمكانية استمراره في منصبه لفترة ولاية أخرى تبدأ في مارس 2027، عندما ينتخب أعضاء الفيفا رئيسًا جديدًا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.