تسعى الكويت إلى تعزيز دفاعاتها الجوية بعد أشهر من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي كشفت عن نقاط ضعف جديدة لدى أحد أقرب شركاء واشنطن في الخليج . في 8 يونيو، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة محتملة بقيمة 1.98 مليار دولار لبيع أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة إلى الكويت. تشمل الصفقة طائرات "رود رنر-إم" و"أنفيل" الاعتراضية المسيّرة من إنتاج شركة "أندوريل"، وأنظمة حرب إلكترونية، وأبراج مراقبة، وبرمجيات قيادة وتحكم مصممة لكشف وتتبع وإسقاط الطائرات المسيّرة المعادية.
يأتي هذا القرار بعد أن وجدت الكويت نفسها، خلال الأسابيع القليلة الماضية، منجذبة بشكل متزايد إلى صراع سعت جاهدة لتجنبه لفترة طويلة. في الثالث من يونيو/حزيران، استهدفت صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 60 آخرين، في أحد أخطر الهجمات على الأراضي الكويتية منذ عقود. ووفقًا للسلطات الكويتية ، شمل الهجوم 13 صاروخًا باليستيًا و17 طائرة مسيرة، تمكن بعضها من اختراق شبكة الدفاع الجوي الكويتية واستهداف منشآت مدنية. ردًا على ذلك، استدعت الحكومة الكويتية القائم بالأعمال الإيراني، وقدمت احتجاجًا رسميًا على الهجمات، وطردت دبلوماسيين إيرانيين اثنين.
لم يكن الهجوم حادثًا معزولًا. فمنذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير/شباط، تعرضت الكويت لأكثر من 1250 هجومًا صاروخيًا وهجومًا بطائرات مسيرة شنّتها إيران وجهات مرتبطة بها، ما جعلها ثالث أكثر دول مجلس التعاون الخليجي استهدافًا بعد السعودية والإمارات. وفي 10 يونيو/حزيران، أعلنت إيران مجددًا مسؤوليتها عن هجمات استهدفت منشآت مرتبطة بالولايات المتحدة في الكويت، بما في ذلك قاعدتي علي السالم وأحمد الجابر الجويتين، وذلك في أعقاب جولة جديدة من العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف إيرانية.
إن صفقة أندوريل، أكثر من كونها قرارًا يتعلق بالمشتريات، تعكس نقاط ضعف تم الكشف عنها من خلال أشهر من الصراع.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.