منذ أن دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب ثانية ضد إيران في 28 فبراير/شباط، أصبح الدور المحتمل للجماعات الكردية المسلحة الإيرانية في المساعدة على إسقاط النظام الإيراني موضوع نقاش متكرر. في اليوم السادس من الحرب، ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى أن الولايات المتحدة حريصة على دعم انتفاضة مسلحة بقيادة الأكراد، وسط تقارير واسعة النطاق تفيد بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) كانت تُزوّد بالفعل العديد من جماعات المعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة في كردستان العراق بالأسلحة والتدريب. وقال إنه سيكون من "الرائع" انضمام الأكراد الإيرانيين إلى القتال ضد طهران. وأكدت مصادر مطلعة لموقع "المونيتور" آنذاك أن مسؤولين أمريكيين وزّعوا بعض الأسلحة على الأحزاب الكردية الإيرانية عبر قاعدة حرير الجوية قرب مطار أربيل، حيث تتمركز القوات الأمريكية. وقال أحد المصادر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: "يمكننا القول إنه تم تزويدهم بأسلحة خفيفة".
كما استهدفت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية المنشآت الأمنية الإيرانية في جميع أنحاء المناطق ذات الأغلبية الكردية في إيران، ظاهرياً لتمهيد الطريق لانتفاضة شعبية من شأنها أن تسهل عبور المقاتلين الأكراد الإيرانيين.
لكن لم يمضِ وقت طويل - يومان فقط - حتى تراجع ترامب عن موقفه. وصرح للصحفيين: "لا نعتزم السماح للأكراد بالتوغل. لقد استبعدت هذا الاحتمال". وجاء هذا التغيير المفاجئ في الموقف في الوقت الذي أعلن فيه القادة الأكراد العراقيون، الذين شعروا بالخوف من الهجمات الصاروخية الإيرانية الانتقامية على أراضيهم، أنهم لا ينوون أن يكونوا قاعدة خلفية لتمرد كردي إيراني ضد طهران. والأهم من ذلك، أن تركيا، حليف الناتو الذي يضم سكانًا أكرادًا مضطربين، أعربت عن استيائها، حيث صرح وزير الخارجية هاكان فيدان بأن أي مخطط من هذا القبيل من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة.
أعقب إفشال تلك الخطط على ما يبدو، إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع الولايات المتحدة في 8 مارس/آذار. ومع ذلك، تواصل إيران استهداف مواقع عراقية وإيرانية كردية داخل كردستان العراق بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية. ويوم الثلاثاء، شنت إيران أربعة هجمات على الأقل استهدفت مجموعتين كرديتين إيرانيتين داخل المنطقة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.