إن ما مرت به إيران في الأشهر الـ 12 التي سبقت فبراير 2026 يمكن فهمه على أفضل وجه على أنه سلسلة من الصدمات التي، مجتمعة، كان من المتوقع أن تؤدي عادةً إلى انهيار دولة، لكن النظام استمر في العمل، مدعومًا بشبكة من الشبكات الاجتماعية والاقتصادية التي تساعد على إعادة توزيع الضغط.
في يونيو/حزيران 2025، أسفرت حربٌ استمرت 12 يومًا مع إسرائيل والولايات المتحدة عن تدمير قيادة الحرس الثوري الإيراني العليا. وفي نهاية ذلك العام، شهدت البلاد أكبر انتفاضة منذ الثورة نفسها، حيث امتدت الاحتجاجات إلى جميع المحافظات الـ31. وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، بمقتل أكثر من 6000 متظاهر في حملة القمع التي أعقبت ذلك، مع وجود آلاف الحالات الأخرى قيد المراجعة؛ بينما بلغ الرقم الرسمي للحكومة الإيرانية 3117 قتيلاً.
في 28 فبراير 2026، وصلت صدمة ثالثة إلى أعلى مستويات قيادة الدولة. فقد قُتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ، مع أفراد من عائلته، في ظروف وصفتها وسائل الإعلام التابعة للجمهورية الإسلامية نفسها بأنها استشهاد. قُتل قادة كبار، من بينهم علي لاريجاني، أحد أبرز الشخصيات في السياسة ما بعد الثورة. كما استُهدفت مئات المنشآت الأمنية.
امتصاص الصدمات
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.