أُعيد فتح معبر اليعربية الحدودي السوري مع العراق يوم الاثنين بعد إغلاق دام أكثر من عقد. ويرى محللون أن هذه الخطوة تتجاوز مجرد تسهيل حركة البضائع والأفراد، إذ ستُعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة بين أنقرة وبغداد ودمشق والأكراد.
أُغلِقَ المعبر الحدودي الذي يربط محافظة نينوى العراقية بمدينة اليعربية بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من أراضي البلدين، بما في ذلك أجزاء من حدودهما المشتركة، عام ٢٠١٤. وفي مارس/آذار، أعاد البلدان فتح معبر الوليد الحدودي، مما سمح للعراق بتصدير نفطه وسط أزمة تصديرية حادة نجمت عن إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز في فبراير/شباط. وقد أعادت اتفاقية أُبرمت في وقت سابق من هذا الشهر بين تركيا وبغداد وأربيل إحياء مبيعات النفط عبر خط أنابيب يمتد من حقول كركوك النفطية في العراق الخاضع للسيطرة الاتحادية إلى محطات التصدير في ميناء جيهان التركي جنوب البحر المتوسط.
سيساهم فتح معبر اليعربية في توسيع حركة ناقلات النفط البرية. وصرح ثامر قاسم داود، المدير العام للهيئة العامة للجمارك العراقية، لوسائل الإعلام العراقية الرسمية يوم الأحد: "يحمل المعبر أهمية اقتصادية وسياسية وأمنية بالغة، إذ سيُستخدم لتبادل البضائع والسلع وتصدير النفط".
من الناحية الاستراتيجية، تسمح هذه الفتحات لسوريا والعراق بالتجارة دون الحاجة إلى الاعتماد على معبر سيمالكا-فيش خابور الحدودي الذي تسيطر عليه حكومة إقليم كردستان على الجانب العراقي وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد على الجانب السوري.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.