أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إلى تسليط الضوء العالمي على مضيق هرمز، حيث يعيق الصراع نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وينذر بتداعيات اقتصادية واسعة النطاق. وبينما انصبّ الاهتمام في المقام الأول على خسائر صادرات الوقود، تتفاقم أزمة أمن طاقة أخرى بهدوء في دول الخليج، حيث يهدد تضرر البنية التحتية ونقص الطاقة الوشيك كل شيء، بدءًا من تحلية المياه وصولًا إلى تكييف الهواء في فصل الصيف.
تُشكّل الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط مخاطر مباشرة على البنية التحتية للكهرباء في المنطقة. فعلى سبيل المثال، شهدت الكويت انقطاعًا جزئيًا للتيار الكهربائي في 23 مارس/آذار بعد أن قطعت حطام صواريخ خطوط الكهرباء. وقبل ذلك بيوم، حذّرت إيران من أنها ستضرب البنية التحتية للطاقة والمياه في جميع أنحاء الخليج إذا نفّذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بمهاجمة شبكة الكهرباء الإيرانية، مما أثار مخاوف من حدوث اضطرابات واسعة النطاق. وحتى بدون مزيد من الأضرار المادية، فإن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يؤثر على إمدادات الطاقة المحلية بطرق أخرى.
على الرغم من الثروة الهائلة من المحروقات في الشرق الأوسط، إلا أن دول المنطقة أصبحت أكثر عرضة لنقص الوقود خلال أشهر ذروة الطلب، عندما تُرهق درجات الحرارة المرتفعة شبكات الكهرباء من مدينة الكويت إلى القاهرة. ويعاني العراق تحديداً منذ فترة طويلة من نقص مزمن في الكهرباء، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الصيف الماضي، بينما كانت إيران تواجهأزمة طاقة حتى قبل اندلاع الحرب الشهر الماضي.
نظرياً، ينبغي أن تكون المنطقة الغنية بالطاقة بمنأى عن نقص الطاقة، لا سيما مع وفرة شحنات الغاز الطبيعي المسال العالقة بسبب الحرب. وقد أصبحت البحرين والعراق والكويت من الدول المستوردة للغاز الطبيعي المسال، مما يساعدها على سدّ النقص في توليد الطاقة الناتج عن نقص إمداداتها المحلية من الغاز.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.