ساهم الانهيار الاقتصادي الذي شهدته إيران أواخر عام 2025 في تأجيج أزمة وطنية هددت أسس استقرار الجمهورية الإسلامية وحكم رجال الدين. ومع ضغوط الولايات المتحدة الحالية على طهران وسط صراع داخلي لم يُحل، يبدو أن المزيد من الاضطرابات مرجح في أعقاب حملة قمع دامية في يناير/كانون الثاني ضد المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجًا على التضخم الجامح وانهيار العملة.
وسط هذا التفكك، يبدو أحد أركان الاقتصاد السياسي الإيراني متماسكاً بشكل لافت للنظر: الحرس الثوري الإسلامي. فبعد أن تجاوز منذ زمن بعيد أصوله كقوة شبه عسكرية نخبوية، بات الحرس الثوري يمارس نفوذاً اقتصادياً كبيراً في جميع أنحاء البلاد، وله مصالح تمتد عبر جميع القطاعات الرئيسية والشبكات المالية، بما في ذلك دور متزايد في صناعة النفط.
على الرغم من عمق هذه الأزمة والضغط الواقع على النظام، لا يرى المحللون أدلة تُذكر على إضعاف الإمبراطورية الاقتصادية الشاسعة للحرس الثوري الإيراني بشكلٍ ملموس. وقد عبّر علي ألفونه، الباحث البارز في معهد دول الخليج العربية، والذي أجرى أبحاثًا حول النفوذ الاقتصادي للمنظمة، عن ذلك بوضوح قائلاً: "لدينا وصول محدود إلى بيانات موثوقة حول الأنشطة الاقتصادية للحرس الثوري، ولكن من غير المرجح أن تكون الاحتجاجات الأخيرة قد أثرت بشكلٍ كبير على عمليات المنظمة الاقتصادية".
مع تدهور الاقتصاد الإيراني الخاضع لعقوبات مشددة، وتضاؤل خيارات الحكومة، فإن سيطرة الحرس الثوري المستمرة على الثروة والأصول ونقاط الاختناق الاستراتيجية ليست من قبيل الصدفة. فالقوى نفسها التي تُضعف القطاع الخاص الإيراني وتستنزف موارد الدولة المالية - العقوبات والعزلة والتشوهات الاقتصادية - من المرجح أنها تُعزز قوة الحرس الثوري.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.