انتهى أخيراً في الأيام الأخيرة من العام مواجهة استمرت شهوراً بشأن صفقة غاز بقيمة 35 مليار دولار بين إسرائيل ومصر، عندما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 17 ديسمبر أن حكومته وافقت على توسيع تاريخي لصادرات الغاز إلى جارتها الجنوبية.
بالنسبة لمصر، فإن هذا الإنجاز يجلب راحة قصيرة الأجل على الرغم من أسئلة طويلة الأمد. يمثل الاتفاق حلاً مؤقتاً بالغ الأهمية في ظل معاناة القاهرة من انخفاض إنتاج الغاز المحلي، وارتفاع الطلب على الكهرباء، وتزايد الضغوط لتجنب انقطاعات التيار الكهربائي الصيفية، التي أصبحت عبئاً سياسياً كبيراً على الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام 2023.
وفي الوقت نفسه، فإن تكتيكات المماطلة الإسرائيلية والانقطاعات المتكررة لتدفقات الغاز أكدت الأحداث التي وقعت منذ أواخر عام 2023 حقيقةً مثيرةً للقلق: إن اعتماد مصر المتزايد على الغاز الإسرائيلي أمر لا مفر منه تقريبًا، ولكنه ينطوي على مخاطر متزايدة.
أُعلن عن الاتفاق لأول مرة في أغسطس/آب، لكنه جُمّد سريعاً وسط مناورات سياسية إسرائيلية مرتبطة بحرب غزة والتوترات الثنائية الأوسع نطاقاً. وقد عرقل وزير الطاقة إيلي كوهين الصفقة، بحجة أن مصالح إسرائيل لم تُحمَ بشكل كافٍ، وطالب الشركات بالالتزام بتزويد المستهلكين الإسرائيليين بالغاز بأسعار منخفضة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.