أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، أن جولة ثانية من المحادثات مع إسرائيل ستعقد في وقت لاحق من الشهر الجاري، بعد يوم واحد من عقد مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين أول محادثات مباشرة على المستوى المدني منذ عام 1991.
ما حدث: قال عون، في كلمته في افتتاح اجتماع مجلس الوزراء اللبناني يوم الخميس، إن الجولة المقبلة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ستُعقد في 19 ديسمبر/كانون الأول. وقال الرئيس اللبناني في بيان إن محادثات الأربعاء "مهدت الطريق لجلسات قادمة"، مؤكداً أن "لغة التفاوض يجب أن تسود على لغة الحرب".
جاء تأكيد عون عقب اجتماع عُقد يوم الأربعاء بين مسؤولين من البلدين في الناقورة، بموجب آلية أُنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بين إسرائيل وحزب الله. ومثّلت جلسة الأربعاء، التي توسطت فيها الولايات المتحدة، أول محادثات مدنية بين الجانبين منذ مؤتمر مدريد عام 1991.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان يوم الأربعاء إن "الأطراف اتفقت على عقد مناقشة متابعة" لكنه لم يقدم تفاصيل بشأن التوقيت.
ترأس وفد لبنان السفير السابق لدى الولايات المتحدة، سيمون كرم، بينما ترأس وفد إسرائيل، أوري ريسنيك، المدير الأول للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي. ومثّل الولايات المتحدة، مورغان أورتاغوس، نائبة مبعوثها الخاص إلى الشرق الأوسط.
وكما ذكرت رينا باسيست من المونيتور، التقت أورتاغوس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأشارت إلى أن إدارة ترامب لن تدعم حملة عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في جنوب لبنان، وهي خطوة ساهمت في دفع إسرائيل نحو محادثات الناقورة. كما مارست الولايات المتحدة ضغوطًا على الجانب اللبناني للمضي قدمًا في نزع سلاح حزب الله. وأفاد موقع أكسيوس يوم الأربعاء أن السفير الأمريكي في لبنان، ميشيل عيسى، ساهم في جلب لبنان إلى طاولة المفاوضات.
التقى كرم ، الخميس، رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وأطلعه على نتائج اللقاء. ووفقًا للوكالة الوطنية للإعلام، قال سلام إن مشاركة كرم في المحادثات "تمثل خطوة مهمة في دفع عمل اللجنة قدمًا".
مزيد من السياق: ذكر بيان نتنياهو مساء الأربعاء أن المحادثات جرت في "أجواء إيجابية"، وأن الجانبين سيصوغان أفكارًا "لدفع التعاون الاقتصادي المحتمل". وأضاف البيان: "نزع سلاح حزب الله واجب، بغض النظر عن تقدم التعاون الاقتصادي".
ومع ذلك، صرّح سلام للصحفيين يوم الأربعاء بأن محادثات التعاون الاقتصادي بين الجانبين ستكون جزءًا من التطبيع، الذي "سيتبع السلام" و"لا يمكن أن يسبقه". وأضاف: "نحن بعيدون عن ذلك".
وأضاف أن "على حزب الله الوفاء بالتزاماته". وقد رفض حزب الله مرارًا دعوات نزع سلاحه. وفي خطاب ألقاه يوم الجمعة الماضي، قال أمينه العام نعيم قاسم إن حربًا أخرى مع إسرائيل "محتملة"، مؤكدًا أن الحزب يحتفظ بحق الرد على اغتيال إسرائيل الأخير لقائده العسكري البارز.
مع ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن إسرائيل واصلت شنّ غارات على جنوب لبنان رغم التقدم الدبلوماسي، مستهدفةً بلدات محرونة وجباع ومجدل وبرعشيت. وبحسب الوكالة، استهدفت الغارة في محرونة مبنىً في وسط حي سكني مكتظ بالسكان، وألحقت أضرارًا بالمباني والمنازل المجاورة.
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن غاراته استهدفت مخازن أسلحة تابعة لحزب الله "تقع في قلب تجمعات سكانية مدنية" بجنوب لبنان. ولم تُسجل أي إصابات حتى الآن.
تُعدّ هذه الضربات الأحدث في سلسلة هجمات إسرائيلية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بين إسرائيل وحزب الله، والذي نصّ على وقف الأعمال العدائية وحصر النشاط العسكري في جنوب لبنان بالجيش اللبناني، وانسحاب إسرائيل من المواقع المحتلة خلال 60 يومًا، وسحب حزب الله مقاتليه شمال نهر الليطاني. كما نصّ الاتفاق على إنشاء آلية دولية بقيادة الولايات المتحدة لمراقبة انتهاكات وقف إطلاق النار.
للمزيد: دعت إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله، وزير الخارجية اللبناني لزيارة طهران يوم الخميس. ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، دعا وزير الخارجية عباس عراقجي نظيره يوسف رجي لزيارة طهران قريبًا "لمناقشة تطوير العلاقات الثنائية واستعراض التطورات الإقليمية والدولية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.