طهران - انخرطت السلطات الإيرانية مؤخرًا في سلسلة من التحركات الدبلوماسية المدروسة وتحولت إلى وقد خففت إيران لهجتها في الآونة الأخيرة، مما يشير إلى استعدادها لاستئناف الدبلوماسية النووية التي تجمدت بسبب الهجمات الإسرائيلية على المنشآت النووية والمراكز العسكرية الإيرانية في يونيو/حزيران.
في حديثه أمام لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني في 29 أكتوبر/تشرين الأول، أدلى وزير الخارجية عباس عراقجي - وهو أيضا كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين - بتصريح لافت للنظر: "لقد انتهت صلاحية القرار 2231، لكن خطة العمل الشاملة المشتركة لم تنته"، في إشارة إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، والمعروف أيضا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.
وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، صرّح عراقجي للنواب بأن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد خلص إلى أنه رغم انتهاء أجل قرار الأمم المتحدة المؤيد للاتفاق، فإن الاتفاق النووي نفسه لا يزال قائمًا من الناحية القانونية. وأضاف: "بما أن خطة العمل الشاملة المشتركة تعترف بحق إيران في التخصيب وتظل سارية المفعول في إطار مجلس الأمن، فقد قررنا عدم إعلان الانسحاب"، مشيرًا إلى أن بعض أحكام الاتفاق "لا تزال مفيدة لإيران".
تأتي هذه التصريحات على الرغم من الانتكاسات الكبيرة التي مُنيت بها إيران جراء حرب يونيو/حزيران، والتي لحقت فيها أضرار جسيمة بمنشآتها النووية الرئيسية جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية. في الشهر الماضي، فعّلت الدول الأوروبية الموقعة على خطة العمل الشاملة المشتركة آلية "سناب باك"، مُعيدةً فرض سلسلة من عقوبات الأمم المتحدة على الجمهورية الإسلامية، والتي رُفعت كمكافأة كبيرة بموجب الاتفاق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.