تصدر الأردن عناوين رئيسية متعلقة بالمياه باستمرار: ففي 9 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن وزير المياه والري، رائد أبو السعود، أن القيمة الإجمالية لمشاريع الأمن المائي الممولة والجاري تنفيذها في المملكة بلغت 3.4 مليار دولار. وجاء هذا الإعلان عقب توقيع عمّان اتفاقية تمويل بقيمة 55 مليون دولار مع البنك الألماني للتنمية لتطوير موارد مائية جديدة في هذا البلد القاحل، والتي جاءت بدورها بعد أيام قليلة من تعهد هولندا بتقديم 115 مليون دولار لدعم قطاع المياه في الأردن.
الأردن - إحدى أكثر دول العالم معاناة من نقص المياه - تعمل على تأمين تمويل إضافي لمشاريع المياه في عام 2025. وينصب التركيز الرئيسي لهذا الجهد على مشروع الناقل الوطني للمياه الذي تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار، وهو عبارة عن شبكة أنابيب لتحلية المياه تم التخطيط لها منذ فترة طويلة ومصممة لجلب مياه البحر الأحمر إلى عمان.
مع ذلك، واجه هذا المشروع الضخم، الذي يُعتبر بالغ الأهمية لأمن الأردن المائي المستقبلي، فجوات تمويلية كبيرة وغموضًا جيوسياسيًا - لا سيما عندما جمّدت الولايات المتحدة التمويل لفترة وجيزة في يناير/كانون الثاني وسط تخفيضات واسعة النطاق للمساعدات الخارجية من قِبل إدارة ترامب. حددت المملكة هدفًا لتأمين تمويل المشروع بحلول يوليو/تموز، على أن يبدأ البناء بنهاية العام. مع ذلك، حتى كتابة هذه السطور، لم تُعلن عمّان عن الإغلاق المالي.
في غضون ذلك، قد يواجه سعي الأردن لتحقيق الأمن المائي قريبًا تدقيقًا متجددًا بشأن التعاون مع إسرائيل عقب وقف إطلاق النار في غزة يوم الجمعة، والذي قد يُعيد إحياء النقاش حول المشاريع العابرة للحدود. عندما اندلع الصراع عام ٢٠٢٣، سارعت الحكومة الأردنية إلى تعليق صفقة رئيسية لتحويل المياه إلى طاقة مع إسرائيل، والتي كان من شأنها أن تُوفر حوالي ٢٠٪ من احتياجات المملكة من المياه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.