أنقرة — ناقش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، اليوم الاثنين، خطوات توسيع التعاون بين بلديهما.
ويأتي هذا الاجتماع عقب قمة السلام التي عقدت في واشنطن في الثامن من أغسطس/آب الماضي، والتي استضافها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بين باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.
ماذا حدث: التقى أردوغان وباشينيان في مدينة تيانجين شمال الصين على هامش قمة زعماء منظمة شنغهاي للتعاون، حسبما ذكرت مديرية الاتصالات التابعة للحكومة التركية في بيان.
وانضم وزير الخارجية التركي حقان فيدان ونظيره الأرمني أرارات ميرزويان إلى المحادثات، بحسب البيان.
وذكر البيان أن "أردوغان أشار إلى أنه يتم استكشاف خطوات تهدف إلى زيادة التعاون بين تركيا وأرمينيا".
ونشر باشينيان على موقع X أن الزوجين "شددا على أهمية الحوار البناء لتعزيز الثقة وتعزيز الاتصال الإقليمي وضمان الاستقرار الدائم والسلام".
الخلفية: اعترفت تركيا باستقلال أرمينيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في عام 1991، لكن البلدين لم يقيما علاقات دبلوماسية رسمية بينهما.
أسفرت محادثات التطبيع التي انطلقت في يناير/كانون الثاني 2022 عن خطوات محدودة، شملت تبسيط قواعد التأشيرات وفتحًا جزئيًا للحدود، لكن أنقرة اشترطت التطبيع الكامل بتحقيق تقدم في عملية السلام بين أرمينيا وأذربيجان. أغلقت تركيا حدودها مع أرمينيا عام 1993، داعمةً أذربيجان في نزاعاتها مع يريفان.
بعد عقود من الصراع على منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها، والتي خضعت للسيطرة الأذربيجانية في عام 2021، شكل تعهد السلام الذي وقعه الزعماء الأرمن والأذربيجانيون في قمة واشنطن نقطة تحول جديدة نحو معاهدة سلام شاملة محتملة بين القوتين الواقعتين في جنوب القوقاز.
لماذا هذا مهم: كان من المتوقع أن تعطي القمة التي عقدت في البيت الأبيض في الثامن من أغسطس/آب، والتي وقع خلالها باشينيان وعلييف إعلانًا مشتركًا يحدد الخطوط العريضة لاتفاق سلام محتمل، زخمًا جديدًا لمحادثات أنقرة ويريفان.
ورحب أردوغان، الاثنين، بالتقدم المحرز في محادثات السلام بين أذربيجان وأرمينيا، بحسب البيان التركي.
وفي اجتماع منفصل عقده الاثنين مع علييف على هامش القمة، قال أردوغان إن "تركيا ستواصل المساهمة في السلام" بين أرمينيا وأذربيجان.
اعرف المزيد: في قمة السلام الثلاثية التي عقدت في البيت الأبيض في 8 أغسطس/آب، توصل علييف وباشينيان أيضًا إلى اتفاقيات منفصلة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبموجب الاتفاقيات، ستؤجر أرمينيا جزءا من ممر زانجيزور الذي يعبر منطقة سيونيك الجنوبية إلى شركة أميركية لمدة 99 عاما، ويربط منطقة نخجوان الأذربيجانية على الحدود التركية بالبر الرئيسي الأذربيجاني.
وترى أنقرة أن الممر، الذي أعيدت تسميته رسميًا باسم طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين بموجب اتفاقيات واشنطن، بمثابة بوابة مهمة لخطوط الأنابيب والسكك الحديدية والطرق التي تربط تركيا بحوض بحر قزوين وآسيا الوسطى وخارجها.