قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالعديد من المبادرات الدبلوماسية في منطقة القرن الأفريقي في الأسابيع الأخيرة في إطار جهود عزل إثيوبيا، مما يثير احتمال نشوب صراع بارد طويل الأمد بين البلدين. ورغم أن القاهرة مدفوعة بشكل كبير بنزاعات حول الوصول إلى مياه نهر النيل، إلا أنها سعت أيضًا إلى مواكبة دول أخرى لديها مخاوف بشأن طموحات أديس أبابا لتوسيع نطاق وصولها إلى البحر الأحمر.
جدير بالذكر أن السيسي دعا في 28 أبريل/نيسان الزعيم الفعلي للسودان، عبد الفتاح البرهان، لزيارة القاهرة. وبالإضافة إلى مناقشة النجاحات العسكرية الأخيرة للقوات المسلحة السودانية في الحرب الأهلية الدائرة في السودان، بحث الزعيمان مجموعة من المشاريع الثنائية، مما أتاح لمصر فرصة تعزيز تحالفها مع السودان.
وتمحورت هذه المحادثات حول المخاوف المشتركة بين القاهرة والخرطوم بشأن الخطوات الأحادية التي اتخذتها أديس أبابا نحو المضي قدماً في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير على نهر النيل.
أعربت مصر والسودان، بصفتهما دولتي المصب اللتين تعتمدان على تدفق مياه حوض النيل الأزرق في إثيوبيا، عن قلقهما إزاء سد النهضة الإثيوبي الكبير خلال اجتماع السيسي والبرهان. وصرح مكتب الرئيس المصري في بيان صدر عقب الاجتماع بأن "تقارب وجهات النظر بين البلدين عززه الارتباط الوثيق بين الأمن القومي" لكلا البلدين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.