في تطور دبلوماسي هادئ ولكنه ذو أهمية، وافقت الولايات المتحدة هذا الأسبوع على وقف حملتها الجوية ضد حركة أنصار الله اليمنية - المعروفة أيضًا باسم الحوثيين - مقابل وقف الهجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الثلاثاء عن هذا الاتفاق، الذي توسطت فيه عُمان، ويُقال إن إيران هي من يسّرته، قبل أيام قليلة من جولته الخارجية الأولى في الخليج منذ عودته إلى منصبه.
وصف الرئيس الأمريكي وقف إطلاق النار بأنه "استسلام" من جانب الحوثيين، إلا أنه في الواقع تفاهم شفهي غير محدد المعالم - لا يوجد اتفاق مكتوب. وبينما أكد الحوثيون أنهم لن يستهدفوا الأصول الأمريكية، فإنهم لا يزالون ملتزمين بالعمليات العسكرية ضد إسرائيل. يعكس هذا الغموض نمطًا أوسع: تهدئة تكتيكية متوازنة برسائل استراتيجية.
صفقة ذات شروط محدودة ولكن آثارها واسعة
ظهرت ملامح وقف إطلاق النار عبر قنوات عُمانية وإيرانية. ويكمن جوهره في مقايضة تعاقدية: يُوقف الحوثيون هجماتهم على السفن التجارية، وتُعلق الولايات المتحدة غاراتها في اليمن. ورغم محدودية نطاق الاتفاق، إلا أنه أحدث تداعيات إقليمية، لا سيما في مجال الأمن البحري وأسواق الطاقة. وقد صاغ ترامب رسالة الحوثيين على النحو التالي: "أرجوكم توقفوا عن قصفنا، ولن نهاجم سفنكم". ردًا على ذلك، أوقفت الولايات المتحدة عملية "الراكب الخشن"، التي ضربت منذ 15 مارس/آذار أكثر من 1000 هدف - بما في ذلك مواقع تخزين أسلحة وبنية تحتية للطائرات المسيرة ومراكز قيادة - مما أسفر عن مقتل مئات المقاتلين والقادة من المستوى المتوسط.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.