باكو ــ زار زعماء أذربيجان وجورجيا مؤخرا أبوظبي في إطار سعي الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع جنوب القوقاز. ولكن الأعمال التجارية تزدهر في ظل الاستقرار، ولا تزال حالة عدم اليقين السياسي المستمرة في جورجيا تشكل عائقا كبيرا.
وفي الشهر الماضي، قام الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بزيارة رسمية إلى أبوظبي، حيث التقى بنظيره الإماراتي، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وركزت المناقشات على قطاعات السياحة والاستثمار والطاقة. وفي السنوات الأخيرة، طورت أذربيجان والإمارات العربية المتحدة بُعدًا فريدًا من التعاون من خلال ترويكا رئاسات مؤتمر الأطراف، والتي تضم الإمارات العربية المتحدة وأذربيجان والبرازيل. وتهدف الترويكا إلى تنفيذ إجراءات مناخية تقدمية والعمل على خارطة طريق مهمة 1.5 درجة مئوية. وفي المقابل، حفز هذا التعاون بين باكو وأبو ظبي في مجال الطاقة المتجددة.
في الواقع، استقطبت مشاركة الدولتين في قطاع الطاقة الإسرائيلي اهتماما كبيرا. وتتقدم مشاريع الطاقة المتجددة المشتركة، حيث تستثمر الإمارات العربية المتحدة في بناء محطات الطاقة المتجددة في أذربيجان - وهو جزء لا يتجزأ من استراتيجية باكو لتصدير الطاقة الخضراء إلى أوروبا عبر مشروع الكابل البحري في البحر الأسود. وتؤكد هذه المبادرة، المدعومة باتفاقية بين أذربيجان وجورجيا ورومانيا والمجر، بدعم من الاتحاد الأوروبي، على التزام أذربيجان بالطاقة المستدامة. ولتعزيز التعاون الاقتصادي بشكل أكبر، تعمل أذربيجان والإمارات العربية المتحدة على إبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز العلاقات الثنائية من خلال "تحرير التجارة، وزيادة تدفقات الاستثمار، وتوسيع الوصول إلى أسواق السلع والخدمات". ولم يتم تقديم تفاصيل محددة عن الاتفاقية، على الرغم من إنشاء صندوق استثمار مشترك بقيمة مليار دولار في عام 2023.
وقد وقعت جورجيا المجاورة، الشريك الاستراتيجي طويل الأمد لأذربيجان، اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الإمارات العربية المتحدة العام الماضي ونفذتها بالفعل. وخلال زيارة رئيس الوزراء الجورجي إيراكلي كوباخيدزه إلى أبو ظبي في 27 يناير/كانون الثاني، تم توقيع مذكرة تفاهم بشأن اتفاقية استثمار بقيمة 6 مليارات دولار مع مجموعة إعمار التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها. وتُعد هذه الصفقة، التي تستهدف مشاريع التنمية في تبليسي ومنطقة أجاريا على طول ساحل البحر الأسود، مهمة بالنسبة لجورجيا، التي يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي حوالي 30 مليار دولار. وعلاوة على ذلك، تظل جورجيا وجهة مفضلة للسياح الخليجيين، مع زيادة بنسبة 40٪ في النصف الأول من عام 2024. وعلى وجه الخصوص، كانت جورجيا ثاني أكثر الوجهات شعبية للسعوديين، بعد المملكة المتحدة، في عام 2024.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.