السلطة الفلسطينيّة وحماس تخشيان تأثير الانتخابات الإسرائيليّة عليهما
بعد إعلان بنيامين نتنياهو وبيني غانتس عن فشلهما في تشكيل الحكومة الإسرائيليّة، تزداد التقديرات بالذهاب إلى انتخابات إسرائيليّة ثالثة في آذار/مارس 2020، وحتّى ذلك الحين، ستكون إسرائيل في حالة شلل حكوميّ وسياسيّ، ممّا سينعكس على العلاقة مع الفلسطينيّين، مع السلطة الفلسطينيّة التي ستتأزّم العلاقة معها، ومع حماس في اتّجاه تصعيد عسكريّ معها، أو تثبيت التفاهمات الإنسانيّة... السطور التالية تناقش هذا التطوّر الإسرائيليّ، وأثره على الفلسطينيّين، بما في ذلك إجراء الانتخابات الفلسطينيّة، وصعوبة إجرائها في القدس، ومدى تأثيرها على المصالحة التي طال أمدها، وردود الفعل الفلسطينيّة على الأزمة الإسرائيليّة المستعصية على الحلّ.
وصلت الأزمة السياسيّة الإسرائيليّة ذروتها في 21 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد إعلان زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يوم 21 أكتوبر عن فشله في تشكيل الحكومة الإسرائيلية، فيما أعلن بيني غانتس زعيم حزب أزرق-أبيض يوم 20 نوفمبر عن فشله هو الآخر بتشكيل الحكومة الإسرائيليّة، ممّا جعل هذه الأزمة غير مسبوقة، وتصل إلى طريق مسدود، مع زيادة التقديرات التي ترجّح الذهاب إلى انتخابات ثالثة في آذار/مارس 2020.
في ضوء هذه الأزمة الإسرائيلية، يخشى الفلسطينيون أن تؤدي الانتخابات الإسرائيلية إلى المزيد من الإجراءات المؤيدة للاستيطان في الضفة الغربية، وتصاعد عسكري محتمل في قطاع غزة.
عديدة هي الملفّات الفلسطينيّة التي ستتأثّر بالانتخابات الإسرائيليّة، فالسلطة تترقّب إمكان توسيع رقعة الاستيطان في الضفّة الغربيّة، وإمكان إعاقة إسرائيل الانتخابات الفلسطينيّة في القدس، فيما تخشى حماس أن تكون غزّة مسرحاً لتصعيد إسرائيليّ متوقّع، عشيّة ذهاب الإسرائيليّين إلى صناديق الاقتراع في آذار/مارس المقبل.
قال المتحدّث باسم حماس حازم قاسم لـ"المونيتور" إنّ "الفلسطينيّين شهدوا جولات انتخابيّة إسرائيليّة عدّة خلال صراعهم معها، وتغيّراً دوريّاً لحكومات اليمين واليسار والوسط، لكنّها رفضت كلّها التخلّي عن احتلال الأراضي الفلسطينيّة". وأضاف: "نريد كسر حصار غزّة، والانتخابات الإسرائيليّة لن تجعلنا نتراجع عن ذلك. إسرائيل ضدّ المصالحة، لأنّها مستفيدة من الانقسام، لكنّ إنجاز المصالحة يتطلّب إرادة سياسيّة لدى الرئيس محمود عبّاس. نتوقّع أن تعرقل إسرائيل إجراء الانتخابات الفلسطينيّة، ولكن إن اتّفقنا على مواجهتها، فيمكن لنا إجراؤها".