في سابقة سياسيّة، قال رئيس الوزراء الفلسطينيّ محمّد اشتيّه، في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر، خلال حوار مع صحيفة "القدس" المحليّة: "إنّنا سنمنع جيش الاحتلال الإسرائيليّ من اقتحام مناطق أ في الضفّة الغربيّة، ليس بالعنف، وإنّما بأجسادنا، إسرائيل تجتاح مناطق السلطة، والاتفاقيّات الموقّعة لا تسمح بالاجتياحات، ونحن سنكسر هذا الأمر الواقع".
لعلّها المرّة الأولى التي يتعهّد فيها مسؤول فلسطينيّ كبير بمنع دخول الجيش الإسرائيليّ إلى مناطق "أ"، من دون أن يوضح كيف، لأنّ السلطة تلاحق الفصائل المسلّحة التي قد تمنع الاجتياح الإسرائيليّ للأراضي الفلسطينيّة، ولا تشجّع المقاومة الشعبيّة من الناحية العمليّة في الضفّة الغربيّة.
مع أنّ في فترات لاحقة، حين كانت الاتصالات السياسيّة قائمة بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل، لم يكن الجيش الإسرائيليّ يدخل بدوريّاته في مناطق "أ"، بل يرسل المعلومات اللاّزمة إلى الأمن الفلسطينيّ، وهو بدوره يقوم بالمهمّة في اعتقال المطلوبين من خلال التنسيق الأمني بينهما.
وقال مسؤول في مكتب اشتيّه، أخفى هويّته، لـ"المونيتور": "إنّ كلام رئيس الحكومة سياسة متّبعة فلسطينيّة، فإسرائيل تقوم باجتياحات متكرّرة للمحافظات الفلسطينيّة، ضاربة بعرض الحائط كلّ الاتفاقيّات، وشرحنا للمجتمع الدوليّ في مناسبات مختلفة تلك الاقتحامات، وطالبناه بالضغط على إسرائيل لوقفها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.