وافق البرلمان المصريّ، في 14 شباط/فبراير، بالأغلبيّة على مشروع تعديلات دستوريّة، قدّمه نوّاب في بداية الشهر الجاري (أعضاء في تحالف دعم مصر، الموالي للحكومة)، يضمن بقاء الرئيس الحاليّ في السلطة حتّى عام 2034 عن طريق السماح له بالترشح لفترتين رئاسيتين جديدتين لمدة 6 سنوات كل منهما بعد انتهاء فترته الثانية الحالية، على أن يرفع خلال الأيّام المقبلة إلى اللجنة الدستوريّة والتشريعيّة في البرلمان لمناقشته، قبل تقديمه لاستفتاء شعبي.
وتتزامن مناقشة هذه التعديلات مع حملة تسريبات جنسيّة ودعاوى قضائيّة ضدّ أشخاص رافضين لهذه التعديلات في محاولة لتمرير هذه التعديلات "في أسرع وقت من دون عراقيل"، بحسب تأكيد نائب في اللجنة الدستوريّة والتشريعيّة في البرلمان -طلب عدم ذكر اسمه لـ"المونيتور".
في 11 شباط/فبراير الجاري، نشر النائب في كتلة 25-30 المعارضة الأقلّيّة في البرلمان، هيثم الحريري، - الذي أعلن في السابق معارضته للتعديلات الدستورية-، منشوراً على صفحته الرسميّة على "فيسبوك"، تحدّث فيها عن آليّة التعديلات الدستوريّة في البرلمان، موضحاً أنّه إذا وافق البرلمان على التعديلات فهذه "قمّة ممارسة الديمقراطيّة"، داعياً المصريّين إلى المشاركة الإيجابيّة والتصويت في الاستفتاء على هذه التعديلات.
أثار هذا المنشور غضباً واسعاً من متابعيه الذين علّقوا بالإشارة إلى تغيير موقفه بعد تسريب مكالمة هاتفيّة له تضمّ إيحاءات جنسيّة، تمّ تداولها على مواقع التواصل الاجتماعيّ بدءاً من 8 شباط/فبراير. أمّا وسائل الإعلام الموالية للدولة فقد احتفت بهذا المنشور، زاعمة أنّ الحريري "صحّح موقفه" تجاه التعديلات وأنه أصبح من مؤيدي هذه التعديلات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.