هل ينتظر العراق دوراًأكبر في سوريا؟
ينتظر العراق دوراً كبيراً في الملفّ السوريّ خلال الفترة المقبلة، لسببين أساسيّين، منع الخطر عن الأراضي العراقيّة، وتقويض حركة الفصائل العراقيّة المسلّحة التي تقاتل في سوريا منذ سنوات.
من المتوقّع أن يلعب العراق بصفته الرسميّة (ليس الفصائل المسلّحة) دوراً في الملفّ السوريّ، بعد التطوّرات الأخيرة التي عاشتها دمشق في التقارب من جديد مع دول أخرى على مستوى العلاقات الدبلوماسيّة. ويعمل العراق على لعب هذا الدور، خصوصاً في مرحلة الاستقرار المتوقّع أن تشهدها سوريا وإعادة افتتاح بعض الدول سفاراتها في دمشق.
وفي 31 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي،تحدّثرئيس الحكومة العراقيّة عادل عبد المهدي عن زيارات قامت بها مجموعة من المسؤولين العراقيّين إلى دمشق، وكان يقصد زيارات أخرى غير التي قام بها مستشار الأمن الوطنيّ رئيس هيئة الحشد الشعبيّ فالح الفيّاض في الشهر الماضي.
الخبرة العراقيّة في مجال مكافحة الإرهاب ومحاربة التنظيمات المتطرّفة ستحتاجها سوريا خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى تأمين الحدود بين البلدين والعمليّات العسكريّة الجوّيّة التي تنفّذها الطائرات العراقيّة داخل الأراضي السوريّة ضدّ تنظيم "داعش".
لم يكن للدولة العراقيّة تواجد عسكريّ رسميّ خلال فترات النزاع داخل سوريا، بل اقتصر الأمر على فصائل مسلّحة تتبع أحزاباً سياسيّة عراقيّة مقرّبة من إيران، وهو ما اعتبره رئيس الحكومة العراقيّة السابق حيدر العبادي "موقفاً لا يمثّل الدولة العراقيّة"، لكن اليوم هناك مؤشّرات إلى دور "كبير" سيلعبه العراق في هذا الملفّ.