صرح حسين الزهيري نائب وزير العدل العراقي، بإن البهائية ليست دينا أو معتقدا، أثناء نظر لجنة القضاء على التمييز العنصري في التقرير الدوري رقم 22ـ25 للعراق بشأن التدابير المتخذة لتنفيذ أحكام الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وبين الزهيري تمسك الحكومة العراقية بما صدر من تشريع يحظر البهائية في عام 1970، وأضاف انه ليس هناك دين لاحق لدين النبي محمد، وفي أشارة الى أحكام الدستور العراقي التي عدت ثوابت الإسلام مصدرا للتشريع، بين إن المجتمع العراقي مسلم و لا يمكن تجاوز ثوابت الإسلام اثناء سن تشريعات جديدة.
أثار تصريح الزهيري ردود أفعال غاضبة من قبل ممثلي المجتمع المدني، والذين شاركوا في وفد يمثل منظمات عديدة قدمت تقارير ظل موازية للتقرير الحكومي، تضمنت أبرز الانتهاكات التي تواجه الأقليات من قبل الحكومة العراقية وحكومة أقليم كردستان. وفي هذا السياق يرى "حسن وهاب" مدير مركز النماء لحقوق الأنسان "إن تقاريرالظل التي قدمتها منظمات المجتمع المدني أكدت على قائمة بالأولويات والتمييز التي تواجهه الأقليات، وقد أخذ موضوع التمييز الديني ضد البهائية زخما بعد تصريحات رئيس الوفد العراقي الحكومي المثيرة للجدل".
فيما أشار "حسو هورمي" رئيس مؤسسة الإيزيدين في هولندا والمشارك ضمن وفد منظمات المجتمع المدني الى إن إن الوفد الحكومي والبالغ 23 شخصا، قد ترك أنطباعا سلبيا عن التزام الحكومة العراقية بحقوق الإنسان، لا سيما بعد تصريحات رئيس الوفد العراقي، وأضاف بأن "التصريحات بشأن البهائية دقت جرس انذار و مثلت تطورا خطيرا في عقلية ادارة الدولة العراقية سيترك أثرا سلبيا على مستقبل الاقليات وعلامة مشجعة على افراغ العراق من اثرائه التنوعي والهوياتي والثقافي".
ويخالف الناشط في الدفاع عن حقوق البهائيين "سرمد مقبل" رأي هورمي في كون هذه التصريحات تمثل تطورا سلبيا، لافتا الى إنها لا تكشف شيئا جديدا في الموقف الرسمي للحكومة العراقية تجاه البهائيين، وهي ليس زلة لسان تراجع عنها المسؤول المعني في بعض النقاشات، بل تعبر عن وجهة نظر سائدة داخل الحكومة العراقية وليست مجرد وجهة نظر شخصية قابلة للإلغاء او التراجع عنها بتصريح مختلف. ويرى مقبل الذي يشغل منصب الممثل الرسمي للبهائيين في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في اقليم كردستان، إن التصريح يثير إشكالية معالجة الحكومة لملف الاعتراف بالمختلفين من ناحية العقيدة او الفكر، ولهولاء الحق في الاختلاف ولا نستطيع حسب رأيه أن نحجر على حرية الضمير، أو نجبر الأفراد على التخلي عن قناعاتها المختلفة ونطلب منهم التطابق قسرا مع ثقافة ودين الاغلبية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.