العراق يوقِف حرق غاز الحقول النفطيّة بعد عقود طويلة من إهدار الثروة
شرع العراق في الخطوة الأولى في الاستفادة من الغاز المصاحب للنفط المستخرج من حقوله الجنوبيّة، والذي ظلّ يحرق عبثاً طوال العقود الماضية، بسبب غياب التقنيّات والمشاريع التي تحوّله إلى طاقة وأموال.
أعلن وزير النفط الجديد العراقي ثامر الغضبان في 31 اكتوبر أن وزارته ستولي اهتماماً كبيراً الى تقليص حرق الغاز والاستفادة منه وزيادة استثماره، حيث يعد ضمن المهمات الأساسية لوزارته.
ويواصل العراق حرق بعض الغاز المصاحب للنفط في حقوله بسبب افتقاره إلى المرافق اللازمة لمعالجته وتحويله إلى وقود.
وأضاف الوزير أنه سيسعى لتطوير المصافي النفطية عن طريق زيادة طاقتها الإنتاجية وتقليل حرق الغاز، مشيراً الى أن للعراق خطة لتوقف حرق الغاز بحلول عام 2021.
وقد بدأ العراق بالفعل في عهد الوزير السابق جبّار اللعيبي بوقف حرق الغاز واستثماره، حيث أعلن اللعيبي في 29 أيلول/سبتمبر من عام 2018 أنّ العراق بدأ بإنتاج الغاز الطبيعيّ من حقول ذي قار النفطيّة. وشكر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في 11 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2018 لكوادر شركة نفط ذي قار جهودها في إنتاج الغاز للمرّة الأولى، في دلالة على أهميّة الحدث للدولة العراقيّة التي عانت من حرق الغاز عبر عقود طويلة، الأمر الذي تسبّب في إهدار ما قيمته 45 مليار دولار سنويّاً، وهو ما يكفي لبناء صناعة غاز جديدة بالكامل في العراق.