مدينة غزة، قطاع غزة — أثارت تصريحات عضو المكتب السياسيّ في "حماس" من غزّة سهيل الهندي لصحيفة فلسطين في 18 سبتمبر حول خطّة معدّة لنقل طلّاب مدارس "وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاّجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى – الأونروا" في القطاع إلى الحدود الشرقيّة، حيث نقطة التماس مع الاحتلال الإسرائيلي كبديل عن المدارس، للضغط على "الأونروا" لإيقاف تقليصاتها في الخدمات، موجة من الانتقادات في الشارع الفلسطينيّ، الذي اعتبر أنّ "حماس" تغامر بحياة الأطفال لتحقيق أهداف سياسيّة، خصوصاً أنّ سهيل الهندي في التصريح الصحافيّ، أشار إلى أنّ الهدف من نقل الطلاّب الضغط على "الأونروا" لإيقاف تقليصاتها في الخدمات الأساسيّة التي بدأتها مطلع العام الحاليّ، وقال: "لتتحمّل إدارة الوكالة والاحتلال وكلّ من يحاصر غزّة ما ستؤول إليه الأمور".
وأنهت الأونروا مطلعَ العام خدمات 100 موظف يعمل بنظام "العقد اليومي" في قطاعي الصحة والتعليم حسب تقرير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، وأخطرت 97 مهندساً يعملون لصالحها بتحويل عقودهم إلى عقود يومية، وأحالت 105 معلمين للتقاعد قبلَ انتهاء فترة خدمتهم دونَ الإعلان عن وظائف لتعويض الشواغر، ناهيكَ عن تعليقها للاعتماد المالي في الموازنة العامة للخدمات والأنشطة وورش العمل التي كانت تعقدها بشكل دوري.
وفي هذا السياق، قال عبد الرحيم شلدان، وهو والد طالبين في المرحلة الابتدائية بمدارس "الأونروا" وسط القطاع، لـ"المونيتور": يبدو أنّ حماس لم تحقّق هدفها السياسيّ بفكّ الحصار عن القطاع بعد 6 أشهر متواصلة من مسيرات العودة التي راح ضحيّتها الآلاف بين جرحى وشهداء، فقرّرت أن تغامر بحياة الأطفال".
واعتبر أنّ "نبل هدفها بفكّ الحصار عن غزّة لا يعطيها الحقّ أبداً في المغامرة بسلامة طلاّب مدارس الأونروا من الأطفال وحياتهم، وقال: "إنّ الهندي تحدّث عن مدارس وكالة الغوث، والتي تقدّم خدماتها إلى اللاّجئين من الأوّل الابتدائي حتّى التاسع الأساسيّ، يعني أنّه يريد أن يشارك الطلاّب من عمر 6 سنوات حتّى 14 عاماً في معركة سياسيّة لم يختاروها، وأن يذهبوا إلى الرصاص وقنابل الغاز بأقدامهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.