القاهرة: مع مسلسل الهدم والتشويه، الذي يتعرّض له التراث المعماريّ في الأحياء المصريّة القديمة، يخشى سكّان منطقة بولاق أبو العلا في وسط القاهرة على منازلهم وممتلكاتهم الأثرية. في 29 تموز/ يوليو أكد نائب محافظ القاهرة اللواء محمد أيمن عبد التواب في بيان لجريدة اليوم السابع أن محافظة القاهرة هدمت عدد من العقارات في شارع 26 يوليو في منطقة بولاق أبو العلا ومنها العقار الأثري رقم 54 في شارع 26 يوليو.
وكان رئيس حي بولاق أبو العلا، اللواء إبراهيم عبد الهادي، أعلن في يونيو بدء إخلاء وهدم 123 وحدة سكنية و86 متجر في شارع 26 يوليو وخلف مسجد السلطان أبو العلا في وسط منطقة بولاق أبو العلا. وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع تطوير منطقة مثلّث ماسبيرو، الذي تطمح الحكومة إلى تحويله منطقة استثماريّة عالميّة والاستفادة بالميزة المكانيّة للمنطقة المطلّة على النيل - وسط القاهرة.
وخلال جولة في شارع 26 يوليو، تحدّث "المونيتور" مع السكّان، الذين يقطنون في عقارات يعود تاريخ إنشائها إلى أواخر القرن التاسع عشر وكانت قد شيّدت لتدخل ضمن نطاق القاهرة الخديويّة، والذين نقلوا غضبهم من قرارات الهدم التي وصفوها بالتعسفيّة من دون مراعاة حالة العقارات أو تاريخها.
في هذا الإطار، أكّد عصام سيّد، وهو صاحب أقدم محلّ ساعات في القاهرة، س هنهايات الذي تأسس في 1907، والذي يقع في العقار رقم 54 بشارع 26 يوليو، أنّ العمارة هي طراز معماريّ فريد ومسجّلة في جهاز التنسيق الحضاريّ ويحظّر هدمها، إلاّ أنّ الأجهزة التنفيذيّة بدأت تناوش السكّان لإزالتها، محاولة تشويه العقار حتّى يتسنّى لها إثبات أنّه آيل إلى السقوط وخطر على السكّان، ثَمّ هدمه، وقال: "لن نترك منازلنا، نحن لسنا سكّان عشوائيّات، فمنازلنا لها تاريخ، وسنبقى للحفاظ عليها من الهدم والتشويه. وسنمضي أيضاً في كلّ الإجراءات القانونيّة للطعن بقرارات محافظ القاهرة وكلّ الأجهزة التنفيذيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.