بغداد - بدأت القوّات التركيّة في شمال العراق ببناء قواعد عسكريّة دائمة لمواجهة حزب العمّال الكردستانيّ، وفقاً لمقطع فيديو سجّلته قناة "الحرّة" الفضائيّة في 3 نيسان/إبريل الحاليّ، وذلك بعد ما تقدّمت القوّات التركيّة على مسافة 10 كيلومترات داخل الأراضي العراقيّة في الشهر الماضي من أجل مكافحة حزب العمّال الكردستانيّ في المناطق الشماليّة من العراق. وكان الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان قد لوّح في 29 آذار/مارس الماضي بتصفية مقاتلي حزب العمّال الكردستانيّ (التركيّ المعارض) في مدينة سنجار العراقيّة، وذلك أثناء مؤتمر حزب "العدالة والتنمية" في أنقرة، رغم تعهّدات سابقة أطلقتها الحكومة التركيّة باحترام السيادة العراقيّة.
تضمّنت تصريحات رجب طيّب أردوغان أيضاً إعلان "بدء الاستعدادات اللاّزمة من أجل تطهير عين العرب، تلّ أبيض، رأس العين، والحسكة، صوب الحدود السوريّة من الإرهاب ودخول سنجار في أيّ لحظة"، في وقت يزور وفد عراقيّ رفيع المستوى العاصمة التركيّة لإجراء مباحثات تتعلّق بمكافحة حزب العمّال الكردستانيّ بحسب الأمين العام لقوّات "البيشمركة" الكرديّة العراقيّة" جبّار الياور، الذي أشار في مقابلة مع "المونيتور" إلى أنّ "الوفد العراقيّ يحاول الوصول إلى حلول ديبلوماسيّة مع الجانب التركيّ تجنّب المنطقة ويلات المعارك العسكريّة"، وقال: "إنّ أزمة سنجار تخصّ الحكومة المركزيّة في بغداد التي أرسلت اللواء 15 إليها، خشية تدخّل القوّات التركيّة، لكنّنا نعتقد بأنّ مشكلة حزب العمّال يجب أن تعالج بشكل شامل ومن خلال التنسيق العراقيّ - التركيّ".
وأقرّ جبّار الياور بوجود مقاتلي الحزب التركيّ المعارض في "جبال قنديل التابعة لإقليم كردستان وبعض مناطق نينوى وكردستان السوريّة، وأنّ قوّات البيشمركة لن تتدخّل في أزمة تتعلّق بالسيادة العراقيّة، خصوصاً بعد انسحابها من سنجار بعد تحريرها من سيطرة داعش".
واستبعد الياور تهدئة الأوضاع على الحدود العراقيّة - السوريّة قبل انتهاء الحرب الداخليّة في سوريا "كون سنجار تمثل مثلثاً حدوديّاً بين العراق وسوريا وتركيا، ومن الطبيعيّ أن تشهد تحرّكات لكثير من الفصائل المسلّحة تستغلّ الجغرافيا الجبليّة الصعبة فيها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.