توجّهت قافلة من أهالي مدينة بابل الجمعة في 6 نيسان/إبريل من عام 2018 إلى البصرة (جنوب) قاطعة مسافة نحو 400 كلم لزيارة شجرة آدم المقدّسة والتبرّك بها والصلاة عندها، وهو أمر اعتبره رجل الدين عبد الحسين الهاشميّ في حديث لـ"المونيتور" "واجباً دينيّاً، فضلاً عن كونه اطّلاعاً على معلم تاريخيّ ارتبط برموز دينيّة، وإرثاً اجتماعيّاً يتناقله الأبناء عن الأباء، ويحرصون على إدامته".
وبين أعضاء القافلة، المرأة المسنّة أمّ عبّاس (70 سنة)، فهي تقصد الشجرة الكائنة في قضاء القرنة (85 كلم شمال البصرة)، وهو المكان الذي يلتقي فيه نهرا دجلة والفرات، وقالت لـ"المونيتور": "زيارتي للشجرة تمنحني البركة والمغفرة. كما أقصد المكان للصحّة والرزق".
وعلى شاكلة هذه القافلة، يتوجّه الآلاف من العراقيّين سنويّاً إلى المنطقة التي كانت في السابق عبارة عن شجرة في أرض قاحلة. أمّا اليوم فأحيطت بسياج حديديّ وزرعت الأشجار حولها، وتحوّلت إلى متنزّه. وفي دلالة على انتعاش الحركة السياحيّة والآثاريّة، زار الشجرة في 16 آذار/مارس من عام 2018 وفد أجنبيّ سياحيّ ضمّ مواطنين من مختلف دول العالم، منها: فرنسا وبريطانيا وألمانيا وأميركا. وقبل ذلك، زار المغامر والعالم النرويجيّ ثور هايردال المكان وأبحر منه إلى جيبوتي قبل 40 عاماً بقارب صنعه بوسائل بدائيّة من بردى الأهوار ليثبت للعالم نظريّته عن التواصل عبر البحار بين الحضارات القديمة.
وضع المشرفون على المكان لوحة كبيرة كتب عليها باللغتين العربيّة والإنكليزيّة ما يلي: "في هذه البقعة المباركة حيث يلتقي دجلة بالفرات، تشرّفت بزيارة سيّدنا إبراهيم الخليل (عليه السلام) سنة 2000 ق.م قام وصلّى بها وقال ستنبت هنا شجرة كشجرة آدم عليه السلام في جنّة عدن".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.