تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل ينهي السيستاني أزمة بغداد وأربيل؟

يسعى الكرد الآن إلى الضغط على حكومة حيدر العبادي من قمّة الهرم الدينيّ الشيعيّ، مرجعيّة علي السيستاني، ويعملون على كسب موقف المرجعيّة لصالحهم خلال الأزمة بين بغداد وأربيل.

A portrait of Shiite cleric Grand Ayatollah Ali al-Sistani is seen in the city of Najaf on July 11, 2017 as Iraqis take to the streets to celebrate a day after the government's announcement of the "liberation" of the embattled city of Mosul. 
Prime Minister Haider al-Abadi declared Mosul finally retaken on July 10, as his forces fought to recapture a last sliver of territory still held by the jihadists in the Old City on the west bank of the Tigris River. / AFP PHOTO / Haidar HAMDANI        (Photo credit sh

يبدو أنّ الأزمة بين بغداد وأربيل استهلكت كلّ الحلول الداخليّة والخارجيّة لإنهاء ما أنتجه استفتاء استقلال إقليم كردستان عن العراق في 25 أيلول/سبتمبر من عام 2017، ولم يبق سوى اللجوء إلى المرجعيّات الدينيّة الشيعيّة للضغط على الحكومة العراقيّة. ولم تبق الأزمة بين بغداد وأربيل عند حدود الاستفتاء، فهناك مشاكل أخرى استحدثت أخيراً تتمثّل بخفض حصّة الكرد في ميزانيّة العام الحاليّ من 17 في المئة إلى 12.6 في المئة، الأمر الذي أدّى إلى تهديد الكرد بالانسحاب من العمليّة السياسيّة، واعتبره الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق مسعود بارزاني "تقويضاً لحقوق الكرد".

للمرجع الدينيّ الأعلى السيّد علي السيستاني كلمة مسموعة لدى الأحزاب الشيعيّة. ولذا، يحاول الكرد الآن استثمار وجوده للضغط على بغداد وإنهاء الأزمة معها. وفي هذا السياق، دعا النائب عن التحالف الكردستانيّ مسعود حيدر في 3 آذار/مارس الحاليّ مرجعيّة النّجف إلى التدخّل بموضوع "ظُلم" الكرد في عدم الحصول على كلّ حقوقهم في موازنة عام 2018.

وفي 28 شباط/فبراير من عام 2018، قام وفد كرديّ مشكّل من 20 عضواً من قياديّي الأحزاب السياسيّة الكرديّة بزيارة للنّجف للقاء علي السيستاني، لكنّه لم يتمكّن من ذلك، والتقى بالمرجع بشير النجفي بدلاً منه.

بقي الوفد الكردي ّيأمل في زيارة السيستاني، وبعث برسائل عدّة إليه قبل وصوله إلى النّجف، وذلك بحسب ما اطّلع عليه "المونيتور" من مصدر داخل الوفد لم يرغب في الإعلان عن هويّته، لكنّه لم يصل إلى مبتغاه، فالسيستاني لم يستقبل منذ 7 أعوام أيّاً من السياسيّين، والكرد جزء منهم. لقد نجح الوفد الكرديّ بعرض مطالبه خلال جلسة حواريّة مغلقة في مركز الرافدين بمحافظة النّجف في 28 شباط/فبراير الماضي، وحضرها رجال دين مقرّبون من مكتب السيستاني، ومنهم ممثّلون عنه.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish