بين القبول والرفض... لماذا لا تقاتل المرأة المصريّة في صفوف الجيش؟
مع تجدّد مطالبات حملة "مجنّدة مصريّة" بتجنيد المصريّات في القوّات المسلّحة، يتجدّد الجدل حول هذه المطالبات من الناحية العسكريّة والشرعيّة والحقوقيّة. ففي الوقت الذي يؤمن العديد من العسكريّين ورجال الدين والحقوقيّين بأنّ انضمام المرأة إلى الجيش حقّ أصيل لها، يؤمن البعض الآخر بأنّه مرفوض أو بأنّ أضراره ستكون أكبر من فوائده.
القاهرة: لم يشمل عام 2017 المعروف إعلاميّاً بـ"عام المرأة" بناء على مبادرة من الرئيس عبد الفتّاح السيسي في منتصف عام 2016 لتمكين المرأة سياسيّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً في العام التالي، أيّ قرارات لتمكين المرأة في المواقع العسكريّة، إلّا أنّ محاولات مؤسّسة حملة "مجنّدة مصريّة" جهاد الكومي تواصلت لإقناع المسؤولين بإلحاق المصريّات بالقوّات المسلّحة حتّى نجحت في لقاء رئيسة المجلس القوميّ للمرأة مايا مرسي في 11 آذار/مارس، لإقناعها بتبنّي مبادرتها لدى المسؤولين.
وأشادت مرسي في لقائها بالكومي بمبادرة "مجندة مصرية" بوصفها مؤشرا حقيقيا على زيادة وعي الفتيات والسيدات المصريات بالتحديات الأمنية والمخاطر والتهديدات التي تواجه مصر، كما وعدت بمناقشة مطالب الحملة مع المسئولين، لافتة إلى أن الإصرار على تحقيق مطالب الحملة سيجعلها محل التنفيذ في وقت قريب، إلا ان مرسي لم تتخذ حتى الآن أي خطوات فعلية بخصوص رفع مطالب الحملة إلى المسئولين.
وفي حوار لـ"المونيتور" معها، كشفت الكومي أنّ الحملة انطلقت منذ حزيران/يونيو 2011، إلّا أنّها لم تحظ بالتغطية الإعلاميّة المطلوبة، نظراً إلى حالة الزخم السياسيّ الذي شهدته مصر في ذلك العام عقب ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011، مشيرة إلى أنّ الدعوات لتجنيد المصريّات في القوّات المسلّحة تكرّرت عندما تحدث الرئيس السيسي مرّات عدّة منذ بداية ولايته في عام 2014 عن دور المرأة، ممّا دفعها إلى إطلاق هاشتاغ "مجنّدة مصرية" الذي شهد تفاعلاً قويّاً من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعيّ في كانون الأوّل/ديسمبر 2014.
كما لفتت الكومي إلى أنّ ذلك التفاعل مكّنها، في شباط/فبراير 2015، من لقاء رئيس الوزراء في تلك الفترة ابراهيم محلب، الذي وعدها بدراسة تجنيد الفتيات والتعديلات القانونيّة اللازمة لذلك، وعرضه على مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للقوّات المسلّحة، إلّا أنّ ذلك لم يتحقّق بسبب رحيل محلب عن رئاسة الوزراء في أيلول/سبتمبر من العام نفسه، مشيرة إلى أنّها حاولت إثارة الأمر مرّة أخرى في أيلول/سبتمبر 2015، من خلال جمع توقيعات العديد من المواطنين من مختلف المحافظات على الموافقة على التحاق الفتيات بالجيش المصريّ، إلّا أنّها لم تقابل بأيّ استجابة رسميّة.