تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الوحدة ضرورية بين نساء إيران من أجل النهوض بحقوقهنّ

أظهرت الاحتجاجات الأخيرة ضد إلزامية ارتداء الحجاب في إيران وحدة الناشطات وانقسامهنّ في آن.

Iranian women wearing hijab walk down a street in the capital Tehran on February 7, 2018.
A spate of unprecedented protests against Iran's mandatory headscarves for women have been tiny in number, but have still reignited a debate that has preoccupied the Islamic republic since its founding. / AFP PHOTO / ATTA KENARE        (Photo credit should read ATTA KENARE/AFP/Getty Images)

أولت الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي اهتمامًا كبيرًا لشكل جديد من أشكال الاحتجاجات ضد إلزامية ارتداء الحجاب في إيران في الأسابيع الأخيرة. إنّ الحملة الجريئة التي لوّحت فيها نساء، لا يبدو أنّهن ينتمين إلى أي حركة، بالحجاب على العصى لم تُثر التساؤلات وردود الفعل بين السياسيين فحسب، بل دفعت أيضًا بالناشطات إلى التعبير عن مواقفهن بوضوح. لم يأتي الترحيب بالاحتجاجات العامة من جميع الناشطات، وعلى الأخص من اللواتي يتمتّعن بتاريخ طويل من النضال في مجال النهوض بحقوق المرأة. لا بل عبّرت هؤلاء عن مخاوف كثيرة.

وفي حين عبّرت بعض [النساء] عن خشيتهن من أن توضع مشاكل أخرى تعاني منها المرأة جانبًا، يساور البعض الآخر القلق من أن يتم اختطاف الجهود المبذولة ضد إلزامية ارتداء الحجاب، وهي ممارسة كانت قد استُهلّت في الأشهر الأولى التي أعقبت الثورة الاسلامية في العام 1979. ويقول بعضهن بأنهن لا يرغبن بأن يتم تصنيفهن على أنهن جزء من حملتي "حرّيتي المستترة" أو "الأربعاء الأبيض" المناهضة لإلزامية ارتداء الحجاب بقيادة مسيح علي نجاد، وهي ناشطة مقيمة في الولايات المتحدة وإعلامية في إذاعة صوت أمريكا الفارسية التي تُعتبر خارجة عن القانون في إيران.

وتقدّم نرجس حسيني، المعتقلة في مركز اعتقال كهريزاك لأنها خلعت الحجاب في مكان عام الشهر الماضي، مثالًا على ذلك. قالت في مقابلة في 12 شباط \ فبراير من داخل المركز، إنها قررت الاحتجاج يوم الاثنين لتقول أنها ليست جزءًا من حملة "الأربعاء الأبيض". وأشارت حسيني إلى أنها كانت تدرك تمامًا عواقب فعلتها، إلاّ أنها أرادت التعبير عن اعتراضها على إلزامية ارتداء الحجاب. كما أنها اعترفت بالتزامها بأهداف التحرّك الأخضر، وكشفت عن شاركتها في الحملة [الانتخابية] لصالح المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي في انتخابات العام 2009 الرئاسية، والذي لا يزال قيد الإقامة الجبرية منذ العام 2011.

وفي ظل الانتقادات والادعاءات بمحاولة اختطاف الحراك المناهض لإلزامية ارتداء الحجاب في إيران، تصرّ علي نجاد على أن ذلك غير صحيح. قالت للمونيتور "إن نساء أخريات هنّ من سلّمنها راية الاحتجاج ضد إلزامية ارتداء الحجاب". "وهي الطريقة نفسها التي استلمت فيها الفتيات في شارع إنقلاب [الثورة] الراية"، في إشارة منها إلى الجادة في وسط طهران حيث خلعت نساء عديدات، ومنهنّ حسيني، الحجاب علنًا.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish