القاهرة – اقترحت القاهرة رسميّاً على إثيوبيا والسودان إدخال البنك الدوليّ وسيطاً في المفاوضات المتعثّرة حول خفض الآثار السلبيّة لسدّ النهضة الإثيوبيّ، للاستفادة من الخبرات الفنيّة للبنك كطرف محايد للفصل في الخلافات الفنيّة بين الدول الثلاث.
الإقتراح المصريّ، الذي أعلن عنه وزير الخارجيّة سامح شكري خلال زيارته لإثيوبيا في 26 كانون الأوّل/ديسمبر، كان الحلّ الديبلوماسيّ الذي توصّلت إليه القاهرة بعد إعلان انسحابها من المفاوضات الفنيّة في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، وعدم إمكانيّة حسم الخلاف أو التقريب في وجهات النظر مع إثيوبيا والسودان حول دراسات تأثيرات سدّ النهضة على الأمن المائيّ المصريّ، خصوصاً في مرحلة ملء خزّان السدّ وتشغيله.
وقال مسؤول مصريّ في ملف مياه النيل- طلب عدم ذكر اسمه - خلال حديث مع "المونيتور": "إنّ مقترح اللجوء إلى البنك الدوليّ ليس بعيداً عن الحملة الديبلوماسيّة التي بدأتها القاهرة للتصعيد وشرح الموقف من تعثّر المفاوضات والمخاوف المصريّة للمجتمع الدوليّ، ومشاركة خبراء من البنك الدوليّ في المفاوضات ستساهم بقوّة في توضيح الحقيقة وكشف أيّ محاولات سواء من إثيوبيا أو السودان لإخراج دراسات تأثيرات السدّ عن مضمونها".
كانت اللجنة الوطنية للخبراء بين مصر والسودان وإثيوبيا قد كلّفت في 20 أيلول/سبتمبر من عام 2016 مكتبين استشاريّين فرنسيّين لإجراء دراستين لاختبار التأثيرات الهيدروليكيّة والبيئيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة لسدّ النهضة على الأمن المائيّ المصريّ والسودانيّ، في مدّة أقصاها 11 شهراً، إلاّ أنّه مرّ ما يقرب من عام ونصف عام من دون تخطّي مرحلة التقرير الاستهلاليّ للدراسات، الذي أثار خلافات تتعلّق بمرجعيّة السيناريوهات التي ستقام على أساسها الدراسات، وهي الخلافات التي لم يستطع وزراء المياه حلّها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.