تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أول مركز تنويري بقرية الروضة.. هكذا يحاربون شباب سيناء التطرف بالعلم

بالرغم أن قرية الروضة في العريش بشمال سيناء سقط من أبنائها 311 مواطن في حادث استهداف أحد المساجد فيها إلا أنها كانت أول قرية تشهد انطلاق أول مركز تنويري في شمال سيناء ، المركز يعد مشروع تطوعي أطلقه مجموعة من شباب سيناء لنشر التعليم و الفن ومحاربة الأفكار المتطرفة بين الأطفال. لم يكن تنفيذ هذا المشروع سهلا في تنفيذه وبالرغم من تلك العوائق وأبرزها مقتل أحد المتطوعين بالمشروع في حادث استهداف " مسجد الروضة" لكن مازال مؤسسي المركز التنويري لديهم إصرار في استكمال حلمهم و نشره وتطويره.

A picture taken on November 25, 2017, shows the Rawda mosque, roughly 40 kilometres west of the North Sinai capital of El-Arish, after a gun and bombing attack.
Armed attackers killed at least 235 worshippers in a bomb and gun assault on the packed mosque in Egypt's restive North Sinai province, in the country's deadliest attack in recent memory.   / AFP PHOTO / STR        (Photo credit should read STR/AFP/Getty Images)

القاهرة - لم يكن يؤمن بأن السلاح وحده يحسم معركة الجيش ضد التنظيمات التكفيرية في شمال سيناء، لكنه أدرك أن السلاح يقضى على أصحاب الفكر التكفيري لكن يظل الفكر منتشرا لذلك قرر مواجهة الفكر بالفكر، والبداية كانت مشروع إنشاء مركز تنويري " مركز مريم " يهتم بتعليم الأطفال في شمال سيناء ويجمع بين تدريس مناهجهم الدراسية المقررة عليهم وأيضا نشر الفنون ومحاربة الفكر المتطرف الذي قد يواجههم ، وبالفعل اتفق عبد الرحمن سليمان سلامة الشاب الثلاثيني و الناشط السيناوي مع مجموعة من الشباب يشاركونه الحلم ويؤمنون بأفكاره في منتصف عام 2017، فكانت منطقة المضبعة التابعة لقرية الروضة بالعريش في شمال سيناء نقطة انطلاق مشروعهم، فبدأ تنفيذ الحلم بــ" عشة" صغيرة كمقر للمركز التنويري، فتولت الدكتور مريم جمعة والتي تعمل أستاذة جامعية في جامعة العريش وتقطن في منطقة (المضبعة) مسئولية تعليم الأطفال مناهجهم الدراسية بالإضافة لتعليمهم الفن والرسم و التعاليم الدينية التي ترفض الأفكار المتطرفة، وتولى عبد الرحمن سليمان مسئولية جمع وتوصيل الأطفال بسيارته من منازلهم إلى " العشة " والعكس بالإضافة للمسئوليات الإدارية في المشروع.

وظل المشروع ينتشر في قرية الروضة ويجذب مزيد من الأطفال والمتطوعين خاصة بعدما أعلنت وزارة التربية والتعليم تبني مشروع تنويري في شمال سيناء، لكن حادث تفجير مسجد قرية الروضة بالعريش لم يمهل عبد الرحمن فرصة لاستكمال حلمه، فقٌتل أثناء تأديته الصلاة بالمسجد.

ويقول خالد زايد أحد المعلمين المتطوعين في مشروع المركز التنويري، خلال تصريحاته لــ( المونتيور)، "أن فكرة تأسيس مركز تنويري في قرية الروضة جاءت بسبب الأطفال التي نزحت من الشيخ زويد ورفح إلى منطقة المضبعة التابعة لقرية الروضة وهي منطقة تبعد عن المدارس حوالي 5 كيلو ، وكانت هناك أستاذة جامعية تدعى مريم جمعة تقطن في هذه المنطقة ولمست معاناة الأطفال وشعرت بالخوف من عدم تعليمهم وبالتالي يصبحون فريسة للأفكار المتطرفة فبدأت تعليمهم المناهج الدراسية في عشة صغيرة واستخدمت أدوات بدائية لأنها تحملت تكاليف المشروع وتعاون معها عبد الرحمن في نقل الأطفال من منازلهم وعودتهم مرة أخرى ".

ويضيف، "اهتمت وسائل الإعلام بهذا المبادرة وبعد ذلك أعلنت وزارة التربية والتعليم دعمها للمشروع فتم بناء غرفة لتكون مقر للمركز التنويري بدلا من العشة وتعهدت الوزارة بدعم المشروع ونشره في كل أنحاء سيناء لأنه مشروع يزرع في الأطفال معاني وطنية وهدفه محاربة الإرهاب فزرع ثقافة نبذ التطرف عند الأطفال تستحق الدعم".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish