تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تصدّع في العلاقات بين أردوغان وبوتين على خلفية المسألة الكردية

يهدّد خلاف جوهري حول دور الأكراد في سوريا بالقضاء على الشراكة التركية مع روسيا، والذي يُضاف إلى التشنّجات التي تعتمل أصلاً مع الولايات المتحدة.

RTX3AHAF_1.jpg

أنقرة، تركيا — تبذل تركيا، منذ قيامها بإسقاط طائرة حربية روسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، جهوداً حثيثة للمصالحة مع روسيا، بيد أن الخلافات حول دور الأكراد السوريين تُهدّد بحدوث مأزق جديد. على الرغم من الحوار الوثيق بين رئيسَي الدولتَين، يبدو أن الانقسام حول "حزب الاتحاد الديمقراطي" وجناحه المسلّح، "وحدات حماية الشعب"، يتعمّق.

الأسبوع الماضي، وجّهت روسيا دعوة إلى 33 مجموعة، منها "حزب البعث" بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد، للمشاركة في "مؤتمر الحوار الوطني السوري" في سوتشي في 18 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. قال وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر إن المبادرة تشكّل خطوة مهمّة نحو تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2254، وإنه جرى توجيه دعوات إلى مجموعات المعارضة كافة، بما في ذلك تلك الموجودة خارج سوريا.

ينصّ القرار 2254، الذي تم إقراره في كانون الأول/ديسمبر 2015، على وقف إطلاق النار وإجراء مباحثات حول الانتقال السياسي بين النظام السوري والمعارضة، ما عدا المجموعات التي تُصنَّف بالإرهابية، على غرار "الدولة الإسلامية" و"جبهة فتح الشام" (المعروفة سابقاً بـ"جبهة النصرة"). وأشار القرار إلى أنه يجب أن تتولى سوريا قيادة عملية الانتقال السياسي، كما دعا إلى تنظيم "انتخابات حرّة ونزيهة" بإشراف الأمم المتحدة.

ترى روسيا في الأكراد قوة أساسية في المعركة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتعتبر أنه يجب أن يشاركوا في المؤتمر. لقد أثنى مبعوث بوتين الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، في كلمة ألقاها في الجولة الأخيرة من محادثات أستانة في 30 تشرين الأول/أكتوبر، على مساهمة الأكراد في المعركة ضد "الدولة الإسلامية"، مشيراً إلى أنه يجب أن يشاركوا "بفاعلية أكبر" في التسوية السياسية.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish