الحشد الشعبيّ وواشنطن... مواجهات ما بعد "داعش"
سوف يدخل تصنيف الولايات المتّحدة الأميركيّة فصائل شيعيّة ضمن لوائح الإرهاب، العراق في مرحلة جديدة من الصراع، لكن هذه المرّة، سيكون بين الحشد الشعبيّ وواشنطن اللذين قاتلا سويّة ضدّ "داعش".
دخل الصراع بين الولايات المتّحدة الأميركيّة وإيران في مسار جديد، آليّته هذه المرّة هي التصعيد تجاه الفصائل الشيعيّة المسلّحة التي تدعمها طهران في العراق، لكنّ هذه الخطوة قد تضرّ بمصالح واشنطن في بغداد وتدخل الأخيرة (حكومة بغداد) في أزمة مع الحشد الشعبيّ.
ففي الوقت الذي يحاول رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي إيجاد حالة من التوازن تضمن ترويض الفصائل الشيعيّة المسلّحة وكسب دعم الولايات المتّحدة الأميركيّة، تأتي الضربة من واشنطن لوضع فصائل مسلّحة تابعة إلى الحشد الشعبيّ على لائحة الإرهاب.
وفياوائل نوفمبر الحالي تم طرح مشروع قرار لدى الكونغرس الأميركيّ لفرض عقوبات مرتبطة بالانخراط في الاعمال الارهابية على حركتي النجباء وعصائب أهل الحقّ العراقيّتين التابعتين إلى هيئة الحشد الشعبيّ ضمن مسودة القانون الذي يفرض الحظر على عملاء إيران في المنطقة خلال عام 2017. وقد تم إحالة المشروع الى لجنة العلاقات الخارجية لاحقا.
وقبل أن تشكّل حركة النجباء في عام 2013، وضعت الولايات المتّحدة الأميركيّة في عام 2008، اسم زعيمها أكرم الكعبي تحت قانون رقم 13438 بتهمة "إحداث الفوضى في العراق وتهديده أمن قوّات التحالف التي كانت في العراق قبل أن تنسحب في شكل نهائيّ في عام 2011، واستقرارها".