لم يمرّ سوى نحو 5 أشهر على انطلاق عمل شركة "كريم" الإقليميّة لخدمات نقل الركّاب في مدن الضفّة الغربيّة، والذي بدأ في 13 حزيران/يونيو من العام الجاري، حتّى أعلنت الشركة في بيان مقتضب على صفحتها عبر موقع التواصل الاجتماعيّ "فيسبوك" عن توقّف عملها في 5 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
وأشارت الشركة في بيانها إلى أنّ توقّف كلّ خدماتها، للمرّة الأولى في الوطن العربيّ، جاء بناء على طلب من السلطات الفلسطينيّة، وقالت: "أتينا لإيماننا بفلسطين كدولة تدعو إلى الاستثمار والتطوّر، وكلّنا أمل في أن ترى السلطات أثر أمر الإغلاق المفاجئ لخدماتنا على المواطنين والعاملين، وعلى تسويق فلسطين كحاضنة للاستثمارات الأجنبيّة، فنريد العمل يداً بيد مع كلّ الجهات المختصّة للنهوض بقطاعيّ النقل وتكنولوجيا المعلومات لخلق المزيد من فرص العمل".
وفي هذا السياق، أشار المدير العام للأسواق الناشئة في شركة "كريم"، ومقرّها الرئيسيّ دبي في الإمارات العربيّة المتّحدة، ابراهيم منّاع في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ السلطات الفلسطينيّة تعاملت مع تطبيق كريم على اعتباره مخترق للقانون، وقال: "حينما يكون التعامل مع مستثمر أو تطبيق بهذا الشكل، يكون هناك خطر على حريّة الموظّفين أو المتعاقدين مع كريم وسلامتهم" لأنهم سيتعرضون لمشاكل على الطريق.
أضاف: "حصلنا كشركة مستثمرة، قبل البدء بالعمل، على ترخيص من وزارة الاقتصاد الوطنيّ الفلسطينيّة، وقمنا باستصدار كلّ الموافقات المطلوبة واللاّزمة لعملنا، لكنّ الإشكاليّة كانت قضيّة عمل السيّارات الخاصّة معنا، إذ تعاقدنا مع السيّارات الخاصّة لأنّ سائقي التاكسي وبدعم من نقابتهم لا يريدون العمل بمبدأ تشغيل العدّادات، وعدم تشغيلهم للعدّادات مخالف للقانون ويظلم الموطنين. وما زاد الطين بِلّة أنّهم قاموا بتهديد سائقي التاكسي الذين عملوا معنا بفصلهم من أعمالهم الخاصة كسائقي أجرة من قِبل نقابة سائقي التاكسي، فلم يكن هناك خيار آخر إلاّ العمل مع السيّارات الخاصّة، ولكن للأسف وزارة النقل والمواصلات التي من المفترض أن تكون حياديّة وتقوم بتقريب وجهات النظر لم تقم بعملها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.