تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة التركيّة تعيد إحياء تقريرها المناهض للطلاق

أطلقت الحكومة التركيّة من جديد نقاشاً حول تقريرها الاستقصائيّ المثير للجدل الذي يهدف إلى تفادي الطلاق وتعزيز وحدة العائلة.

Brides and bridegrooms wait for the start of their mass wedding ceremony in Ankara August 18, 2007. 207 couples were wed in the annual ceremony organised by Ankara municipality. REUTERS/Umit Bektas (TURKEY) - GM1DVYNPJSAA

في كتاب "الكرنفال الفاشل" للأديب التركيّ كريم إيشيك، يحصل كلّ زوجين شابّين على مستشار عائليّ يقيم معهما تحت سقف واحد لكي يحرص على استمرار زواجهما وعلى إنجابهما. ويصف الكتاب المؤلّف من قصص قصيرة والذي نُشر سنة 2015 كيف تتمحور الحياة في تركيا سنة 2043 حول "العائلة المقدّسة"، وكيف يتمّ توزيع الناس على الأحياء بحسب أحوالهم المدنيّة. فتُخصّص الأحياء الأفضل، التي تضمّ متنزّهات ومساحات خضراء ومدارس ومراكز ترفيهيّة، للعائلات المؤلفة من أطفال عدّة، فيما يقيم العازبون والمطلّقون في ضواحٍ مفصولة على أساس النوع الاجتماعيّ حيث يجبرون على المشاركة في جهود لتدبير الزيجات تدعمها الدولة وتهدف إلى الحرص على عدم بقائهم عازبين لأكثر من ثلاث سنوات. وفي إحدى القصص، يحضّ مكتب الرقابة التابع للدولة كاتبة على تغيير نهاية قصّتها حول الاغتصاب لكي تتمكّن المرأة المغتصبة من الزواج من مغتصبها والعيش معه بسعادة أبديّة.

وبالنسبة إلى حكومة حزب العدالة والتنمية، يبشّر هذا الكتاب بالمجتمع المثاليّ. فالمواضيع التي يعالجها إيشيك في كتابه شبيهة باقتراحات قدّمتها لجنة تحقيق برلمانيّة بشأن تقوية الأواصر العائليّة. وقد أثار تقرير اللجنة، الذي أسماه الإعلام التركيّ "تقرير الطلاق"، الاستهجان في الشارع عندما طُرح للمرّة الأولى السنة الماضية. لكنّ التقرير عاد إلى الأجندة البرلمانيّة في وقت سابق من هذا الشهر، ما يدلّ على أنّ الحكومة غير مستعدّة للتنازل عن خططها الهادفة إلى جعل الزواج أكثر سهولة والطلاق أكثر صعوبة.

ويتزامن قرار إعادة إحياء التقرير المثير للجدل مع نزول الجمعيّات النسائيّة إلى الشارع للاحتجاج على مشروع قانون جديد يسمح للشخصيّات الدينيّة السنيّة، أو المفتين، بعقد زيجات مدنيّة. ويقول المسؤولون الحكوميّون إنّ هذه الممارسة الجديدة تسهّل عمليّة الزواج وتعفي المقدمين على هذه الخطوة من الانتظار في الطابور من أجل الحصول على رخصة زواج. أمّا المنظّمات النسائيّة فتعتبر أنّ عقد المفتين السنّة زيجات مدنيّة هو انتهاك للعلمانيّة، وتتخوّف أيضاً من تغاضي المفتين عن زواج القاصرين.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان في 13 تشرين الأول/أكتوبر إنّ الحكومة لن تتخلى عن اقتراحها المتعلّق بعقد المفتين زيجات مدنيّة. وتوجّه أردوغان إلى رؤساء حزبه المحليّين، قائلاً: "سوف يصادق البرلمان على هذا القانون، شئتم أم أبيتم. فالناس يريدون زيجات دينيّة ومدنيّة أيضاً. وهم يحترمون المفتين أكثر من السلطات المدنيّة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish