بغداد - أطلّت الفرقة الوطنية للفنون الشعبية في العراق على جمهورها في لوحات رقص جديدة في مهرجان الذكرى 62 لتأسيس السينما العراقية، في 16 آب /أغسطس 2017، بعد إداءها لوحة راقصة جسّدت "تحرير الموصل"، من تنظيم داعش الذي احتلها في 2014 وحررتها القوات العراقية في 10 تموز/يوليو 2017، حيث تفاعل الجمهور مع أداء الفرقة في المسرح الوطني بحضور نحو 1600 مشاهد.
ومثل هذه الإطلالة لفرق رقص شعبية، في بلد مثل العراق، تتحكم فيه عادات وتقاليد دينية صارمة، وتمارس فيه أحزاب إسلامية ومحافِظة نفوذا واسعا، تبدو محاولة جريئة تكتسب أهميتها من كونها ممارسة ثقافية تسعى الى كسر "تابو" يتعزز تدريجيا لصالح تيارات تجد في الرقص "عيبا"، واعتقادات دينية تراه "حراما".
فمنذ العام 2015، وفعاليات مهرجان بابل للثقافات والفنون، تخلو من فعاليات الرقص والغناء، فيما اكد وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي في 27 نيسان أبريل /2017، على إن هناك "من يحاول الربط بين الدين وبين تحريم الغناء والموسيقى والرقص". وينعكس ذلك بشكل واضح في ندرة انضمام الفتيات للعمل في الفرقة التي أعلنت في 3 أغسطس 2017 عن حاجتها الى عناصر نسوية شابة.
كما تتضح الصعوبات التي تكتنف عمل الفرقة في اعتراف رئيس الفرقة ومشرفها العام، المخرج فؤاد ذنون الذي اكد للمونيتور على ان "بعض الشخصيات النافذة من المسؤولين في الدولة، التي تحضر الاحتفالات التي تشارك فيها الفرقة، تنسحب منها حال إطلالة أعضاء الفرقة على المسرح"، مرجِعا ذلك الى "معتقدات يحملها بعض هؤلاء المسؤولين ممّن يرون في الرقص، ممارسة خارجة على الأعراف الاجتماعية والدينية السائدة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.