تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حماس تزيد تقاربها من روسيا

قام وفد من حماس بزيارة روسيا أخيراً، وبحث الملفّات السياسيّة والثنائيّة المشتركة، سواء جهود موسكو في المصالحة بين فتح وحماس، نظراً لما تتمتّع به من علاقات طيّبة معهما، أم عودة حماس إلى المحور الذي تقوده إيران، ذات العلاقات القويّة مع الروس. هل تعني الزيارة مزيداً من النفوذ الروسيّ في الملفّ الفلسطينيّ، وهل يرغب الفلسطينيّون في دخول منافسين جدد للإدارة الأميركيّة التي تحتكر القرار في النزاع الفلسطينيّ-الإسرائيليّ، وماذا يمكن أن تقدّم موسكو إلى حماس من خلال زياراتها المتكرّرة في الآونة الأخيرة.

GettyImages-631867576.jpg

وصل وفد قياديّ رفيع المستوى من حماس إلى روسيا في 18 أيلول/سبتمبر، برئاسة نائب رئيس المكتب السياسيّ للحركة موسى أبو مرزوق وعضويّة أعضاء المكتب السياسيّ صالح العاروري، حسام بدران، سامي خاطر، ومحمّد صوالحة. والتقى الوفد مع نائب وزير الخارجيّة الروسيّ والمبعوث الخاصّ للرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف، ومسؤولين في وزارة الخارجيّة الروسيّة.

قال عضو المكتب السياسيّ لحماس المشارك في الزيارة حسام بدران لـ"المونيتور" إنّ "هذه الزيارة محطّة مهمّة في علاقات حماس الخارجيّة، وتكتسب أهميّتها انطلاقاً من كون روسيا قوّة عظمى، فيما تريد الولايات المتّحدة الأميركيّة أن تصف حماس بأنها إرهابية، وتظهرها على أنها معزولة عن العالم، لكنّ هذه الزيارة تمّ الإعداد لها مسبقاً، وكأنّها تقول لكلّ الأطراف إنّ حماس ليست معزولة، حيث ركّز لقاؤنا في مقر وزارة الخارجيّة الروسيّة مع بوغدانوف على المصالحة، والدعم الروسيّ لمواقف حماس الإيجابيّة، والتقينا بسياسيّين روس قريبين من دوائر صنع القرار، من دون داعٍ لكشف أسمائهم".

وأضاف: "الزيارة شملت عقد مؤتمر صحافيّ لقيادة حماس في حضور 60 وسيلة إعلاميّة، أجبنا فيه عن أسئلة الصحافيّين حول تطوّرات المصالحة، وممارسات إسرائيل ضدّ فلسطينيّي الضفّة الغربيّة، كالاستيطان ومصادرة الأراضي وانتشار الحواجز والاعتقالات، وتهويد القدس، وأوضاع الأسرى الفلسطينيّين، والحصار غير الإنسانيّ ضدّ غزّة، وطلبنا من الروس تقديم مساعدات إنسانيّة لدعم أهلنا في غزّة".

وفيما أعلن بيان وزارة الخارجيّة الروسيّة في 19 أيلول/سبتمبر، أنّ بوغدانوف استقبل وفد حماس، أكّد بوغدانوف يوم 18 أيلول/سبتمبر لدى وصول وفد حماس إلى موسكو، أنّ روسيا لا تعتبر حماس منظّمة إرهابيّة، لأنّها جزء من المجتمع الفلسطينيّ، وممثّلة في البرلمان الفلسطينيّ، وتشارك في الحكومات الفلسطينيّة، ورحب بوغدانوف بقرار حماس حلّ اللجنة الإداريّة في 17 أيلول/سبتمبر باعتبارها خطوة هامّة في مسار المصالحة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish