"حماس" تنتظر خطوة عبّاس بعد حلّ لجنتها الإداريّة
أعلنت "حماس" حلّ اللجنة الإداريّة الحكوميّة التي تدير غزّة بعد تشكيلها قبل أشهر، بعد مطالبات متلاحقة من قبل السلطة الفلسطينيّة و"فتح"، واستجابة لمصر التي رعت مباحثات المصالحة الجارية في القاهرة. ودعت "حماس" حكومة التوافق إلى استلام مهامها في القطاع، ووافقت على إجراء الإنتخابات العامّة... السطور الآتية تحاول التعرّف على أسباب قرار "حماس" المفاجئ، وهل كان لمصر دور في قرارها هذا؟ وهل يعني أنّ المصالحة باتت أقرب من أيّ وقت مضى؟ وما هي العقبات التي تنتظر "فتح" و"حماس" لإتمام المصالحة على الأرض؟
بصورة مفاجئة، أعلنت "حماس" فجر الأحد في 17 أيلول/سبتمبر حلّ اللجنة الإداريّة في قطاع غزّة التي شكّلتها في آذار/مارس لإدارة شؤون قطاع غزّة.
إعلان "حماس" جاء خلال تواجد قيادتها السياسيّة في مصر برئاسة إسماعيل هنية رئيس مكتبها السياسي، وعدد من أعضاء المكتب السياسي للحركة، وامتدت الزيارة بين يومي 9-19 أيلول/سبتمبر للتباحث مع المخابرات المصريّة حول المصالحة، ومعبر رفح، والأمن على حدود غزّة وسيناء.
وأشارت "حماس" ببيان صحافيّ في 17 أيلول/سبتمبر إلى أنّ حلّ اللجنة يأتي استجابة للجهود المصريّة الحريصة على تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، وأنّها أبدت استعدادها للحوار مع "فتح" حول آليّات تنفيذ المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنيّة، ودعت حكومة الوفاق للقدوم إلى قطاع غزّة للقيام بواجباتها فوراً.
وقال مسؤول العلاقات العربيّة في "حماس" أسامة حمدان لـ"المونيتور": "إنّ أهميّة حلّ اللجنة الإداريّة تكمن في 3 نقاط، أنّها جاءت من حماس مباشرة، وأتت في سياق وطنيّ عام يتعلّق بمصالح الشعب الفلسطينيّ، وحصلت في أجواء سياسيّة أفضل بين حماس ومصر. إنّ حلّ اللجنة هو جزء من مبادرة قدّمتها حماس إلى المصريّين لإتمام المصالحة. واليوم، مطلوب من الرئيس محمود عبّاس التجاوب مع خطوة حماس، وإذا تنكّر لها ورفض المضي بالمصالحة، فسيكون الخاسر الأوّل والأكبر، لكنّي متفائل بإنجاز المصالحة".