بعد قطيعة استمرّت 5 سنوات بين "حماس" و"حزب الله" بسبب خلافهما حول الأزمة السوريّة، شهدت الأشهر الأخيرة لقاءات متواصلة بينهما في بيروت للبحث في آخر تطوّرات المنطقة، وكان آخرها في 14 حزيران/يونيو، بحضور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، وحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله.
ربّما حمل اللقاء الأخير دلالات مهمّة، فهو ينهي فتور علاقات الجانبين منذ عام 2012، ويأتي بعد فرض دول خليجيّة الحصار على قطر، وما قيل عن خروج بعض كوادر "حماس" منها، وبحث في تأثير الأزمة الخليجيّة على القضيّة الفلسطينيّة.
أجرى "المونيتور" سلسلة اتصالات مع عدد من مسؤولي "حماس" و"حزب الله" في لبنان لمعرفة طبيعة المباحثات التي جرت خلال لقاءاتهما في الآونة الأخيرة، لكنّهم امتنعوا عن الحديث علانيّة، رغبة في إنضاج التقارب الثنائيّ على نار هادئة، بعيداً عن ضجيج وسائل الإعلام، رغم تأكيدهم أن هناك خطوات حثيثة تجري لتقارب حماس وحزب الله، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وكشف ديبلوماسيّ عربيّ ساهم في تقريب "حماس" و"حزب الله"، وأخفى هويّته، لـ"المونيتور"، أنّ "حماس والحزب عقدا منذ بداية عام 2017 ثلاثة لقاءات في بيروت، خلال كانون الثاني/يناير، آذار/مارس، وحزيران/يونيو، برئاسة موسى أبو مرزوق وبعض أعضاء المكتب السياسيّ للحركة، مع حسن نصر الله وقيادة الحزب. وممّا حفّز عقد لقاءاتهما، وصول الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، واعتباره حماس وحزب الله منظّمتين إرهابيّتين معاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.