اعتمد البرلمان اللّبناني قانونًا انتخابيًا جديدًا يوم 16 حزيران/يونيو، وبدأ بالفعل عدد من النّاشطين السّياسيّين والأحزاب "البديلة" بالاستعداد للانتخابات المقبلة المتوقّع إجراؤها في شهر أيار/مايو من العام 2018.
نشط المجتمع المدني اللّبناني في الأشهر القليلة الماضية في الدّعوة إلى قانون يستند إلى تمثيل نسبي، بالإضافة إلى مجموعة من الإصلاحات التي تُعتبَر ضروريّة لشفافيّة العمليّة الانتخابيّة. ومع إقرار القانون الجديد وانتهاء ولاية المجلس النيابي في 20 حزيران/يونيو، يستعدّ المجتمع المدني اللّبناني الآن للمرحلة الثّانية من معركته: المشاركة في الانتخابات المقبلة المتوقّعة بعد 11 شهرًا، بعد أن مدّد البرلمان الحالي لنفسه للمرّة الثّالثة على التّوالي منذ العام 2013.
قالت زينة الحلو، الأمينة العامة للجمعيّة اللّبنانيّة من أجل ديمقراطيّة الانتخابات، "هذه خطوة إيجابيّة بالتّأكيد، ولكنّها غير كافية. خفّضت الأحزاب الحاكمة قدر الإمكان من تأثير التّمثيل النّسبي وأبقت على الطّائفيّة من خلال عدد الدّوائر وتقسيمها. ناهيك عن أنّ عددًا من الإصلاحات الأساسيّة، كالكوتا النّسائيّة، وخفض سنّ الاقتراع من 21 إلى 18 وإنشاء سلطة مستقلّة، لم يتضمّنها القانون".
وأردفت بقولها إنّه "بالإضافة إلى ذلك، طرأت زيادة فعليّة على النّفقات الانتخابيّة؛ في الواقع، إلى المصروفات المسموح بها لكلّ فرد البالغة 100,000$ - التي لم يتم تحديد سقفها بعد، في حين لم يكن هناك سقف صريح من قبل – أضيفت 100,000$ أخرى، يمكن أن تصرفها اللّائحة الانتخابيّة على كلّ مرشّح. ونذكر إصلاحًا ثالثًا هو ارتفاع النّفقات المتغيّرة المسموح بها لكلّ ناخب إلى 5 آلاف ليرة لبنانيّة، [مقابل] 4 آلاف ليرة لبنانيّة في العام 2009". ويترجم هذا على أرض الواقع في أكثر من 500,000$ من النّفقات القانونيّة في دائرة مؤلّفة من 100,000 ناخب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.