غرب الموصل، قتلٌ جماعي وأطفالٌ بلا عوائل
يعيش المدنيون في المناطق التي مازالت تحت نفوذ تنظيم "داعش" أوضاعاً إنسانية صعبة جداً، فهم معرضون للقتل إذا ما حاولا الهرب منهم، كما أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من كل ذلك.
بغداد - "عندما هربت من حي الزنجيلي بمساعدة جيراننا، كنت قد تركت والدي خلفي مع إثنين من إخوتي. حتى الآن لا أعرف مصيرهم، لكن هناك أنباء قالت إنهما قُتلا في عملية القتل الجماعي أثناء هروبهم بإتجاه القوات الحكومية فجر يوم السبت الماضي 3 حزيران/يونيو 2017.
الطفلة ضحى (اسم مستعار) تبلغ من العمر خمسة أعوام، تمكن مراسل "المونيتور" من الحديث إليها عبر أحد عمال الإغاثة بالقرب من مخيم حمام العليل بعد أن أوصلتها الشرطة الإتحادية إلى هناك.
حصل المونيتور على معلوماتٍ من ناشطين يعملون في مخيم حمام العليل تُفيد بوجود ما يقارب الـ40 طفلاً قد فقدوا عوائلهم أثناء عمليات الهروب من مناطق سيطرة "داعش" في الساحل الأيمن. أكدت مقررة لجنة الطفل في مجلس النواب ريزان الشيخ خلال مقابلة مع "المونيتور" المعلومات التي حصل عليها كاتب التقرير حول وجود 40 طفلاً بلا عوائل بعد أن إفترقوا بسبب المعارك".
ريزان الشيخ قالت أيضاً: إن "هؤلاء الأطفال يتواجد بعضهم عند أقاربهم، والبعض الآخر لدى القوات الأمنية وهناك عوائل تكفلت بعملية الحفاظ عليهم لحين إنتهاء المعارك، لكنني أعتقد أن أبوي عدد كبير من هؤلاء الأطفال قد قتلوا على يد التنظيم".